اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

ومِنْ غَيْرِ أَنْ يَثْبُتَ أَنَّه بلغَ غَيْرَ قائلهِ فَسَكَت مسلّماً لَهُ. وأما إذا اختلفوا فِي شَيْءٍ فَإِنَّ الحَقَّ لا يَعْدُو أَقَاوِيلَهُم، حتى لا يُمكِنَ لأَحَدٍ أَنْ يقول بالرأي قولاً خارجاً عَنْ أقاويلهم، ولا يَسْقُطُ البعض بالبعض بالتعارض؛ لأنه تعيَّنَ وجْهُ الرأي لما لم تجر المحاجَّةُ بينهم بالحديث المرفوع فَحَلّ مَحَلَّ القِياسِ.
صورته: ما إذا ورد عن الصحابي قول في حادثة لم تحتمل الأشتهار فيما بين الصحابة بأن كانت مما لا يقع بها البلوي والحاجة للكل، فلم يكن من باب ما اشتهر عادة ثم ظهر نقل هذا القول في التابعين ولم يرو عن غيره من الصحابة خلاف ذلك وَمِن غَيْرُ أنْ يُثَبِّتَ أَنَّه بلغ غير قائله فسكت مسلماً له إذا لو ثبت أنه بلغ غير قائله فسكت مسلماً له لكان اجماعاً فلا يجوز خلافه، ويجب العمل به.
أما إذا اختلفوا في شيء فإنَّ الحق لا يعدوا أقاويلهم، حتى لا يُمكن لأَحَدٍ أَنْ يقول بالرأي قولاً خارجاً عن أقاويلهم؛ لأن اختلاف الصحابة على قولين أو أكثر يكون إجماعاً منهم على نفي قول آخر خارج عن أقاويلهم يسلتزم إبطال ما أجمعوا عليه، لأن القول الآخر المخالف لأقوال الصحابة يلزم منه تضليل أقوال الصحابة وذلك ممتنع ولا يسقط البعض أي لا يسقط بعض أقوال الصحابة بالبعض الآخر بالتعارض؛ لأنه تعين وجه الرأي والاجتهاد في أقوالهم لما لم تجر المجاجة بينهم بالحديث المرفوع أي سقط احتمال التوقيف وتعين وجه الرأي فحل قول الصحابي محل القياس فصار تعارض أقوالهم كتعارض وجوه القياس ولا نسخ في القياس فكذلك لا نسخ في أقوالهم، بل يجب الترجيح إن أمكن وإلا عمل المجتهد بأيهما
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1188