اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 1

وَهَذا الخلاف في كُلِّ ما ثبت عَنْهُم مِن غَيْرِ خِلَافٍ بَيْنَهُم يمكن الاحتراز عنه كالغرق الغالب والحرق، الغالب، والغارة العامة فلا ضمان بالاتفاق، ورويا وجوب الضمان عن علي رضي الله عنه، فإنه كان يضمن الخياط والقصار صيانة لأموال الناس، وخالف ذلك أبو حنيفة رضي الله عنه بالرأي فقال: إنه أمين فلا يضمن شيئاً كالأجير الواحد والمودع؛ وذلك لأن الضمان نوعان ضمان جبر وضمان شرط لا ثالث لهما، وضمان الجبر يجب بالتعدي والتفويت وضمان الشرط يجب بالعقد ولم يوجد التعدي والتفويت؛ لأن قطع يد المالك حصل بإذنه، والحفظ لا يكون خيانة، ولم يوجد عقد موجب للضمان أيضاً فبقيت العين أمانة في يده فلا يضمن بالهلاك كالوديعة ا هـ.
واتفق عملهم فيما لا يدرك بالقياس والرأي مثل المقادير الشرعية التي لا تعرف إلا بالسماع، فقد ذكر فخر الإسلام البزدوي في كتابه كشف الأسرار بعضاً من ذلك فقال: فقد قالوا في أقل الحيض إنه ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام، ورووا ذلك عن أنس رضي الله عنه وعثمان بن أبي العاص الثقفي.
وأفسدوا شراء ما باع بأقل مما باع عملاً بقول عائشة رضي الله عنها في قصة زيد بن أرقم رضي الله عنه.
ثم قال: أما فيما لا يُدرك بالقياس فلا بد من العمل به حملاً لذلك على التوقيف من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا وجه له غير هذا التكذيب، وذلك باطل فوجب العمل به لا محالة ا هـ.
وهذا الخلاف المذكور في تقليد الصحابة في كل ما ثبت عنهم من غير خلاف بينهم
المجلد
العرض
50%
تسللي / 1188