اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

منه توقف في الجواب ويكون علي رضي الله عنه ساكتاً بعد ذلك ولم ينقل هذا فإنما يحمل سكوته في الابتداء على أنه لتجربة أفهامهم أو لتعظيم الفتوى التي يريد إظهارها باجتهاده حتى لا يزدري بها أحد من السامعين أو ليروي النظر في الحادثة ويميز من الاشتباه حتى يبين له ما هو الصواب فيظهره، والظاهر أنه لو لم يستنطقه عمر رضي الله عنه لكان هو شر ما يستقر عليه رأيه من الجواب قبل إبرام الحكم وانقضاء مجلس المشاورة اهـ.
الجواب الثاني: أن حديث الدرة غير صحيح؛ لأنهم كانوا يناظرون ولا يهابون أحداً من إظهار الحق، وكان سيدنا عمر رضي الله عنه ألين للحق وأشد انقياداً له من غيره حتى كان يقول: لا خير فيكم ما لم تقولوا، ولا خير في ما لم أسمع، وكان يقول أيضاً: رحم الله أمراً أهدى إليَّ عيوبي.
قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: وإذا كان ذلك ـ يعني ما أشرنا إليه - كيف يستقيم أن يقال: إنه أمتنع عن إظهار قوله وحجته مهابة له، فثبت أنه غير صحيح، ولئن صح هذا القول منه فتأويله: إظهار العذر في الامتناع عن مناظرته، يعني لما عرف فضل رأي عمر رضي الله عنهما وفقهه منعه ذلك من الاستقصاء في المحاجة معه كما يكون من حال الشبان مع ذوي الأسنان في كل عصر، فإنهم يهابون الكبار فلا يستقصون في المحاجة معهم حسب ما يفعلون مع الأقران ا هـ.
ويمكن أن يقال أيضاً: إن ابن عباس رضي الله عنهما اعتذر للكف عن المناظرة؛ لأنها غير واجبة عليه نظراً لصغر سنة لا عن بيان مذهبه
المجلد
العرض
51%
تسللي / 1188