المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
الفصل الثاني
في حجية الإجماع
الفصل الثاني
في حجية الإجماع اعلم أنَّ الإجماع حُجَّة مقطوع بها عند عامة المسلمين من المنقول والمعقول أما المنقول:
أولاً: فلقوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}.
وجه الاستدلال بالآية: ما ذكره صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح: إنه جمع بين مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد، ولا شك أن مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحدها تستوجب الوعيد، فلولا أن الاتباع المذكور حرام لم يكن في ضمه إلى المُشاقَّة فائدة، فكان الكلام حينئذ ركيكاً، كما لو قال: وَمَن يُشاقق الرسول ويأكل الخبر.
وإذا كان اتباع غير سبيل المؤمنين حراماً، ولا شك أن اتباع سبيل من
في حجية الإجماع
الفصل الثاني
في حجية الإجماع اعلم أنَّ الإجماع حُجَّة مقطوع بها عند عامة المسلمين من المنقول والمعقول أما المنقول:
أولاً: فلقوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}.
وجه الاستدلال بالآية: ما ذكره صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح: إنه جمع بين مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد، ولا شك أن مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحدها تستوجب الوعيد، فلولا أن الاتباع المذكور حرام لم يكن في ضمه إلى المُشاقَّة فائدة، فكان الكلام حينئذ ركيكاً، كما لو قال: وَمَن يُشاقق الرسول ويأكل الخبر.
وإذا كان اتباع غير سبيل المؤمنين حراماً، ولا شك أن اتباع سبيل من