المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
السبل واجب لقوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلي} الآية: فيكون الواجب اتباع سبيل المؤمنين. ثم سبيل المؤمنين لا يمكن أن يكون عين ما أتى به النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنه إذا كان كذلك فاتباع غيره يكون مخالفة الرسول عليه الصلاة والسلام، ويكون المعطوف، أي الاتباع عين المعطوف عليه وهو المشاقة.
ولا يمكن أيضاً أن يكون سبيل المؤمنين أحكاماً لا يدخل فيها ما أتى به النبي عليه الصلاة والسلام إذ لو كان كذلك لكان ما أتى به النبي عليه الصلاة والسلام غير سبيل المؤمنين، فيكون اتباعه داخلاً في الوعيد، فيكون سبيل المؤمنين مجموعاً مركباً مما أتى به النبي عليه الصلاة والسلام ومن غيره فهذا الغير يكون واجب الاتباع، فإن شرط لكونه واجب الاتباع اتفاق الأمة حصل المطلوب وإن لم يشترط فمع عدم الاتفاق إذا كان واجب الاتباع فمع تحقق الاتفاق أولى أن يكون واجب الاتباع ا هـ.
ثانياً: ولقوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} فالخيرية توجب الحقية والحقية إنما تكون فيما اجتمعوا عليه، لأن ما اجتمعوا عليه لو لم يكن حقاً كان ضلالاً لقوله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ}. قال صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح: ولا شك أن الأمة الضالة لا يكونون خير الأمم، على أنه قد
السبل واجب لقوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلي} الآية: فيكون الواجب اتباع سبيل المؤمنين. ثم سبيل المؤمنين لا يمكن أن يكون عين ما أتى به النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنه إذا كان كذلك فاتباع غيره يكون مخالفة الرسول عليه الصلاة والسلام، ويكون المعطوف، أي الاتباع عين المعطوف عليه وهو المشاقة.
ولا يمكن أيضاً أن يكون سبيل المؤمنين أحكاماً لا يدخل فيها ما أتى به النبي عليه الصلاة والسلام إذ لو كان كذلك لكان ما أتى به النبي عليه الصلاة والسلام غير سبيل المؤمنين، فيكون اتباعه داخلاً في الوعيد، فيكون سبيل المؤمنين مجموعاً مركباً مما أتى به النبي عليه الصلاة والسلام ومن غيره فهذا الغير يكون واجب الاتباع، فإن شرط لكونه واجب الاتباع اتفاق الأمة حصل المطلوب وإن لم يشترط فمع عدم الاتفاق إذا كان واجب الاتباع فمع تحقق الاتفاق أولى أن يكون واجب الاتباع ا هـ.
ثانياً: ولقوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} فالخيرية توجب الحقية والحقية إنما تكون فيما اجتمعوا عليه، لأن ما اجتمعوا عليه لو لم يكن حقاً كان ضلالاً لقوله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ}. قال صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح: ولا شك أن الأمة الضالة لا يكونون خير الأمم، على أنه قد