اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

قوله عليه الصلاة والسلام لا نبي بعدي. فثبت تأييدها بهذه فإذا وقعت حادثة لا نص فيها من كتاب أو سنة واجمع الأئمة المجتهدون على حكمها، ولم يكن إجماعهم موجباً على الغير، وخرج عنهم أو عن أقوالهم بعد اختلافهم في حكمها فقد انقطعت شريعته، ويؤدي ذلك إلى الخلف في إخبار الشارع، وهذا محال، فوجب القول بكون الاجماع حجة قطعية.
ثم إن صدر الشريعة رحمه الله جعل الدليل على حجية الإجماع وحياً متواتراً فقال: العلماء إذا قالوا إن الإجماع حجة قطعية مع اتفاقهم على أن الحكم لا يكون قطعياً إلا وأن يكون الدليل الدال عليه قطعياً، فإخبارهم الإجماع حجة قطعية أخبار بأن قد وصلوا إلى دليل دال على أنه حجة قطعية، إذ لولا ذلك لا يكون كلامهم إلا كاذباً، والقائلون بهذا القول العلماء العاملون المجتهدون الكثيرون غاية الكثرة بحيث لا يمكن تواطؤهم على الكذب، وذلك الدليل لا يكون قياساً؛ لأنه لا يفيد القطعية عندهم. ولا الإجماع للدور، بقي الدليل الذي هو الوحي، فصار كأنَّ كل واحد قال: إنه وصل إليَّ من الكتاب والسنة ما يدل على أنه حجة قطعية، وإذا قالوا هذا القول كان الدليل على أنه حجة وحياً متواتراً.
ثم قال: والغرض من هذا: أنَّ الأدلة الدالة على أنه حجة قد وصلت إلى العلماء بحيث توجب العلم اليقيني. اهـ
المجلد
العرض
52%
تسللي / 1188