اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

بياض فراغ نص
الرأي والاجتهاد دون غيرهم، حتى لو خالف بعض العوام فيما أجمعوا عليه لا يعتبر بخلافه عند الجمهور؛ لأن العامي ليس بأهل لطلب الصواب إذ ليس له آلة هذا الشأن فهو كالصبي والمجنون في نقصان الآلة ولا يفهم من عصمة الأمة من الخطاب إلا عصمة من يتصور منه الإصابة لأهليته؛ ولأن العصر الأول من الصحابة قد أجمعوا على أنه لا عبرة بالعوام في هذا الباب ا هـ.
وكذلك المقادير الشرعية التي لا مدخل للرأي فيها، فإن بعضها وإن كان لا مدخل للرأي فيه لكن يجري مجرى ما يدخل فيه الرأي كتقدير البلوغ بالسن ونحوه فلا يعتبر فيه إلا أهل الرأي والاجتهاد، فينعقد الإجماع بدون العوام في ذلك قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: ومثل العوام في عدم الاعتبار من ليس من أهل الرأي والاجتهاد من العلماء كالمتكلم الذي لا يعرف إلا علم الكلام، والمفسر الذي لا معرفة له بطريق الاجتهاد، والمحدث الذي لا بصر له في وجوه الرأي وطرق المقاييس والنحوي الذي لا علم له بالأدلة الشرعية في الأحكام، لأن هؤلاء باعتبار نقصان آلاتهم في درك الأحكام بمنزلة العوام.
واختلف فيمن يحفظ أحكام الفروع ولا معرفة له بأصول الفقه، ويعبر عنه بالفروعي وفيمن تفرد بأصول الفقه ولم يحفظ الفروع ويعبر عنه بالأصولي.
فمنهم من اعتبر الأصولي دون الفروعي لكونه أقرب إلى مقصود الاجتهاد لعلمه بمدارك الأحكام وأقسامها، وكيفية دلالاتها وكيفية تلقي الأحكام من منطوقها ومفهومها ومعقولها إلى غير ذلك بخلاف الفروعي
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1188