اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

ما فيه أنهم لا يتعلمون ذلك إذا كانوا يعتقدون كفر الناقلين ولا معتبر بقول الجهال في الإجماع ا هـ.
قال الإمام الغزالي رحمه الله: لو خالف المبتدع في مسألة بعد ما حكمنا بكفره بدليل عقلي لم يلتفت إلى خلافه، فإن تاب وهو مصر على المخالفة في تلك المسألة التي أجمعوا عليها في حال كفره لم يلتفت إلى خلافه بعد الإسلام؛ لأنه مسبوق بإجماع كل الأمة وكان المجمعون في ذلك الوقت كل الأمة دونه، فصار كما لو خالف كافر جميع كافة الأمة ثم أسلم وهو مصر على ذلك الخلاف، فإن ذلك لا يلتفت إليه إلا على قول من يشترط انقراض العصر في الإجماع ا هـ.
وأما صفة الاجتهاد فشرط في حال دون حال، قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: إن الشريعة تنقسم إلى ما يشترك في دركه الخواص والعوام ولا يحتاج فيه إلى الرأي كالصلوات الخمس ووجوب الصوم والزكاة ونحوها، وهذا مجمع عليه من جهة الخواص والعوام ويشترط في انعقاد الإجماع عليه اتفاقهم جميعاً حتى لو فرض خلاف بعض العوام فيه لا ينعقد الإجماع إلا أنه غير واقع.
وإلى ما يختصّ بدركه الخواص من أهل الرأي والاجتهاد، وهو ما يحتاج فيه إلى الرأي كتفصيل أحكام الصلاة والنكاح والطلاق والبيع، فما أجمع عليه الخواص فالعوام متفقون على أن الحق فيه ما أجمع عليه أهل الحل والعقد لا يضمرون فيه خلافاً فهو مجمع عليه من جهة الخواص والعوام أيضاً إلا أن الشرط في انعقاد الإجماع في هذا القسم اتفاق أهل
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1188