المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
وجه الاستدلال بالحديث صلى الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حصر التمسك بالكتاب وأهل العترة، فلا تقف إقامة الحجة على غيرهما. وأما المعقول: فلأن أهل العترة اختصوا بالشرف والنسب، فكانوا أهل بيت الرسالة ومهبط الوحي والنبوة، ووقفوا على أسباب التنزيل ومعرفة التأويل، وأفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأقواله بكثرة المخالطة فكانوا أولى بهذه الكرامة ولأنهم هم المخصوصون بالعرق الطيب المجبولون على سواء السبيل.
الجواب عما تمسك به الزيدية والإمامية بالآية والحديث: أن المراد من «أهل البيت في الآية أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أكثر أهل التفسير، ولئن سلمنا أن المراد قرابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فالمراد من الرجس الشرك أو الإثم أو الشيطان أو الأهواء والبدع أو البخل والطمع على ما ذكر في التفسير، فلا يصح الاحتجاج به على اختصاص الإجماع بأهل العترة.
وأما قوله عليه الصلاة والسلام تركت فيكم الثقلين» فهو خبر آحاد وخبر الواحد ليس بحجة عندهم، ثم إن الحديث يفيد وجوب التمسك بالكتاب والعترة معاً لا بالعترة وحدها. وأيضاً الحديث معارض بأحاديث أخرى توجب التمسك بقول كل واحد من الصحابة رضي الله عنهم وإن من تمسك بقول الصحابي يكون
وجه الاستدلال بالحديث صلى الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حصر التمسك بالكتاب وأهل العترة، فلا تقف إقامة الحجة على غيرهما. وأما المعقول: فلأن أهل العترة اختصوا بالشرف والنسب، فكانوا أهل بيت الرسالة ومهبط الوحي والنبوة، ووقفوا على أسباب التنزيل ومعرفة التأويل، وأفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأقواله بكثرة المخالطة فكانوا أولى بهذه الكرامة ولأنهم هم المخصوصون بالعرق الطيب المجبولون على سواء السبيل.
الجواب عما تمسك به الزيدية والإمامية بالآية والحديث: أن المراد من «أهل البيت في الآية أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أكثر أهل التفسير، ولئن سلمنا أن المراد قرابة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فالمراد من الرجس الشرك أو الإثم أو الشيطان أو الأهواء والبدع أو البخل والطمع على ما ذكر في التفسير، فلا يصح الاحتجاج به على اختصاص الإجماع بأهل العترة.
وأما قوله عليه الصلاة والسلام تركت فيكم الثقلين» فهو خبر آحاد وخبر الواحد ليس بحجة عندهم، ثم إن الحديث يفيد وجوب التمسك بالكتاب والعترة معاً لا بالعترة وحدها. وأيضاً الحديث معارض بأحاديث أخرى توجب التمسك بقول كل واحد من الصحابة رضي الله عنهم وإن من تمسك بقول الصحابي يكون