المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
فالحجة الأولى: قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إن المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد». والخطأ من الخبث فكان منفياً عن أهل المدينة، وإذا انتفى عنهم وجب متابعتهم ضرورة.
والحجة الثانية: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضاً: «إن الإسلام ليأزر إلى المدينة كما تأزر الحية إلى حجرها». أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها.
والحجة الثالثة: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يكيد أحد أهل المدينة إلا إماع كما يماع الملح في الماء» إلى غير ذلك من الأخبار التي تدل على زيادة خطرها وكثرة شرفها.
وأما المعقول فالحجة فيه: أن المدينة دار هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وموضع قبره، ومهبط الوحي ومجمع الصحابة، ومستقر الإسلام، ومبتوا الإيمان، وفيها ظهر العلم، ومنها صدر، فلا يجوز أن يخرج الحق عن قول أهلها. كيف وأنهم شاهدوا التنزيل وسمعوا التأويل، وكانوا أعرف بأحوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - من غيرهم، فوجب أن لا يخرج الحق عن قولهم
فالحجة الأولى: قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إن المدينة تنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد». والخطأ من الخبث فكان منفياً عن أهل المدينة، وإذا انتفى عنهم وجب متابعتهم ضرورة.
والحجة الثانية: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضاً: «إن الإسلام ليأزر إلى المدينة كما تأزر الحية إلى حجرها». أي ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها.
والحجة الثالثة: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يكيد أحد أهل المدينة إلا إماع كما يماع الملح في الماء» إلى غير ذلك من الأخبار التي تدل على زيادة خطرها وكثرة شرفها.
وأما المعقول فالحجة فيه: أن المدينة دار هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وموضع قبره، ومهبط الوحي ومجمع الصحابة، ومستقر الإسلام، ومبتوا الإيمان، وفيها ظهر العلم، ومنها صدر، فلا يجوز أن يخرج الحق عن قول أهلها. كيف وأنهم شاهدوا التنزيل وسمعوا التأويل، وكانوا أعرف بأحوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - من غيرهم، فوجب أن لا يخرج الحق عن قولهم