اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

ثم إن الحنفية وإن منعوا وجوب الصرف إلى جميع الأصناف المذكورة في الآية كما علمت، لم يمنعوا من جوازه؛ لأن مفاد الآية يقتضي ما يلي: أولاً: جواز صرف الصدقات إلى الأصناف المذكورة المعدودة كلها. ثانياً: جواز صرف الصدقات إلى بعض الأصناف المذكورة، كما دل عليه الدليل. ثالثاً: حصر مصارف الزكاة بالأصناف الثمانية المذكورة في الآية وقصرها عليها من غير أن نتجاوزها للغير بالاستحقاق، بدلالة أداة الحصر وهي «إنما» إلا ما دل الدليل على نسخه كالمؤلفة قلوبهم، أو أن نقول فيهم: انتفى الحكم في حقهم من الاعطاء لانتفاء علته، وهو الأرجح عند الحنفية، لأنهم كانوا مصارف للزكاة بعلة أخرى غير علة الحاجة وهي إعلاء كلمة الله تعالى و اعزاز دينه بالاحسان إليهم.
قال عبد العزيز البخاري رحمه الله: فيما ذهب إليه الحنفية في المسألة من جواز الصرف إلى فقير واحد: وهو مذهب سيدنا عمر، وعلي، وابن عباس، وابن مسعود، وحذيفة، وسعيد بن جبير، والضحاك، وأبي العالية، وإبراهيم النخعي، وميمون بن مهران وغيرهم من الصحابة والتابعين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين وعليه علماؤنا
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1188