اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

أَوْ لأَنَّه أَوْجَبَ الصرف إليهم بعدما صارَ صَدَقَةً، وذلك بَعْدَ الأَدَاءِ إلى الله تعالى، فصاروا على هذا التحقيق مصارف باعتبارِ الحَاجَةِ.
وهذه الأسماء أسباب الحاجةِ، وهَمْ بِجملتهم للزكاةِ بمنزلة الكَعْبَةِ للصَّلاةِ كُلُّها قِبْلَةٌ للصَّلاة، وكُلُّ جزء منها قَبْلَةٌ

الأفراد فيكون أي - ذكر الأصناف - لعد المصارف ا هـ.
أو لأنه هذا دليل آخر على أن اللام للعاقبة، وذلك لأن النص أوجب الصرف إليهم بعدما صار صدقة حيث قال: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} ولم يقل إنما الأموال التي وجب أداؤها للفقراء. وذلك بعد الأداء إلى الله تعالى بجعل المال لله بابتداء التسليم إلى الفقراء، فصاروا على هذا التحقيق مصارف باعتبار الحاجة، وهذه الأسماء الثمانية التي ذكرت في الآية وهي قوله تعالى {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} أسباب الحاجة، وهم بجملتهم للزكاة بمنزلة الكعبة للصلاة كلها قبلة للصلاة، وكل جزء منها قبله والمعنى أن كل صنف من هذه الأصناف جزء من المصارف بمنزلة جزء من الكعبة، واستقبال جزء منها كاستقبال جميعها في حكم الصلاة.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: عن حكم الصرف إلى صنف واحد أو فقير واحد وهو ثابت بالنص لا بالتعليل، فإن الصرف إلى صنف لما فيه من سد خلة المحتاج بمنزلة الصرف إلى الأصناف لا بطريق التعليل ا هـ
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1188