المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
ولا يَصحُ العَمَلُ بالوَصْفِ قَبْلَ المُلاءمة، لأنه أمْر شَرعي. وإذا ثَبَتَتْ المُلَاءمة لم يَجِبْ كما اعتبر الضرورة في حق الرخص في استباحة المحرمات «فالصغر» في إثبات ولاية النكاح، وصف ملائم والتعليل به يكون على وفق تعليل النبي - صلى الله عليه وسلم - لعدم نجاسة سؤر الهرة بعلة «الطواف» فإن جنس الوصف هو «العجز» أثر في جنس الحكم وهو الشيء الذي تندفع به الضرورة.
فالملائم كالصغر كما ذكرنا في ثبوت ولاية النكاح، فإن الشارع اعتبر جنس ذلك الوصف وهو «الضرورة» في جنس ولاية النكاح وهو الحكم الذي تندفع به الضرورة، والمراد بالجنس هنا: الجنس الأخص لا الجنس الأعم، وإذا كان الوصف ملائماً يصلح أن يكون علة ولا يصح العمل بالوصف قبل الملاءمة، لأنه أمر شرعي يحتاط بمثله في إثبات الأحكام الشرعية، فالملاءمة كأهلية الشهادة في الشاهد، ولا يجوز العمل بشهادته قبل ثبوت صلاحية الشهادة.
وضد الملاءمة: أن يكون الوصف نائياً عن الحكم، بأن لا يصلح الاضافة الحكم إليه، كإضافة إثبات الفرقة بإسلام أحد الزوجين، فإنه وصف ناء عن الحكم لا يناسبه لما عرفت أن الإسلام عاصم للحقوق لا قاطع ومهدر لها فالتعليل بمثله لا يكون على وفق ما جاء عن السلف رضي الله عنهم فإنهم كانوا يعللون بالأوصاف الملائمة للأحكام لا النائية عنها.
والوصف الملائم والمناسب لاضافة إثبات الفرقة بين الزوجين أن نقول: إباء الآخر عن الإسلام بعد العرض عليه علة التفريق بينهما، لا إسلام أحدهما. وإذا ثبتت الملاءمة في الوصف الذي جعل علة للحكم لم يجب (196)
فالملائم كالصغر كما ذكرنا في ثبوت ولاية النكاح، فإن الشارع اعتبر جنس ذلك الوصف وهو «الضرورة» في جنس ولاية النكاح وهو الحكم الذي تندفع به الضرورة، والمراد بالجنس هنا: الجنس الأخص لا الجنس الأعم، وإذا كان الوصف ملائماً يصلح أن يكون علة ولا يصح العمل بالوصف قبل الملاءمة، لأنه أمر شرعي يحتاط بمثله في إثبات الأحكام الشرعية، فالملاءمة كأهلية الشهادة في الشاهد، ولا يجوز العمل بشهادته قبل ثبوت صلاحية الشهادة.
وضد الملاءمة: أن يكون الوصف نائياً عن الحكم، بأن لا يصلح الاضافة الحكم إليه، كإضافة إثبات الفرقة بإسلام أحد الزوجين، فإنه وصف ناء عن الحكم لا يناسبه لما عرفت أن الإسلام عاصم للحقوق لا قاطع ومهدر لها فالتعليل بمثله لا يكون على وفق ما جاء عن السلف رضي الله عنهم فإنهم كانوا يعللون بالأوصاف الملائمة للأحكام لا النائية عنها.
والوصف الملائم والمناسب لاضافة إثبات الفرقة بين الزوجين أن نقول: إباء الآخر عن الإسلام بعد العرض عليه علة التفريق بينهما، لا إسلام أحدهما. وإذا ثبتت الملاءمة في الوصف الذي جعل علة للحكم لم يجب (196)