اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

.

النوع الأول:
هو العمل بالاجتهاد وغالب الرأي في تقدير ما جعله الشرع موكولاً إلى آرائنا نحو «المتعة» المذكورة في قوله تعالى مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ.
النوع الثاني:
هو الدليل الذي يكون معارضاً للقياس الظاهر الذي تسبق إليه الأفهام قبل انعام التأمل فيه.
وبعد انعام التأمل في حكم الحادثة واشباهها من الأصول يظهر أن الدليل الذي عارضه فوقه في القوة، وإن العمل به هو الواجب، فسموا ذلك استحساناً للتمييز بين هذا النوع من الدليل، وبين الظاهر الذي تسبق إليه الأفهام قبل التأمل، على معنى أنه يُحال بالحكم عن ذلك الظاهر لكونه مستحسناً لقوة دليله ثم استحسان العمل بأقوى الدليلين لا يكون من اتباع الهوى وشهوة النفس في شيء، وقد قال الإمام الشافعي رضي الله عنه في نظائر هذا: استحب ذلك وأي فرق بين من يقول استحسن كذا وبين من يقول استحبه، بل الاستحسان أفصح اللغتين وأقرب إلى موافقة عبارة الشرع في هذا المراد اهـ.
إثبات حجية الاستحسان:
الاستحسان حجة باعتبار الأثر، وذلك فيما إذا انضم إليه معنى خفي يكون مؤثراً في الحكم يندفع به فساد ظاهره ويجعله راجحاً على مقابله وهو القياس
المجلد
العرض
65%
تسللي / 1188