المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
يثبّه المثبون، وبهذا لا يوجد في الاستحسان ما يصلح محلاً للنزاع من حيث المعنى والاطلاق. خاصة بعد ما نقل عن الأئمة رضي الله عنهم اطلاق الاستحسان في دخول الحمام وشرب الماء من يد السقاء ونحو ذلك.
قال الإمام السعد التفتازاني رحمه الله في كتابه التلويح: وعن الشافعي رحمه الله أنه قال: استحسن في المتعة أن تكون ثلاثين درهماً، واستحسن ترك شيء للمكاتب من نجوم الكتابة اهـ، وهذا مما يدل أن الإمام الشافعي رضي الله عنه قد عمل بالاستحسان، وأما الجواب على الطاعنين في أبي حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم فنقول: إن أبا حنيفة رضي الله عنه أجل قدراً وأشد ديانة من أن يقول في الدين بالتشهي، أو يعمل بما استحسنه من غير دليل قام عليه شرعاً.
وما ذكروه من الطعن هو طعن في غير رؤية وقدح من غير وقوف على المراد. إن معنى الاستحسان الذي عمل به أبو حنيفة رضي الله عنه وأصحابه: وهو طلب الأحسن للاتباع الذي هو مأمور به كما قال تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ. وهو في لسان حملة الشرع كما ذكره الإمام السرخسي رحمه الله في أصوله نوعان:
يثبّه المثبون، وبهذا لا يوجد في الاستحسان ما يصلح محلاً للنزاع من حيث المعنى والاطلاق. خاصة بعد ما نقل عن الأئمة رضي الله عنهم اطلاق الاستحسان في دخول الحمام وشرب الماء من يد السقاء ونحو ذلك.
قال الإمام السعد التفتازاني رحمه الله في كتابه التلويح: وعن الشافعي رحمه الله أنه قال: استحسن في المتعة أن تكون ثلاثين درهماً، واستحسن ترك شيء للمكاتب من نجوم الكتابة اهـ، وهذا مما يدل أن الإمام الشافعي رضي الله عنه قد عمل بالاستحسان، وأما الجواب على الطاعنين في أبي حنيفة وأصحابه رضي الله عنهم فنقول: إن أبا حنيفة رضي الله عنه أجل قدراً وأشد ديانة من أن يقول في الدين بالتشهي، أو يعمل بما استحسنه من غير دليل قام عليه شرعاً.
وما ذكروه من الطعن هو طعن في غير رؤية وقدح من غير وقوف على المراد. إن معنى الاستحسان الذي عمل به أبو حنيفة رضي الله عنه وأصحابه: وهو طلب الأحسن للاتباع الذي هو مأمور به كما قال تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ. وهو في لسان حملة الشرع كما ذكره الإمام السرخسي رحمه الله في أصوله نوعان: