المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
فإن قيل: التعليل بما لا يتعدى يفيد اختصاص حكم النص به. قلنا: هذا يحصل بترك التعليل، على أن التعليل بما لا يتعدى لا يمنع التعليل بما يتعدى، فتبطل هذه الفائدة
فإن قيل. هذا إيراد من قبل الشافعية على الحنفية. مفاده: أن ما ذكرتم من كون الفائدة الفقهية منحصرة في التعدية غير صحيح، لأن التعليل بما لا يتعدى يفيد اختصاص حكم النص به) إي بالنص.
قلنا: هذا أي اختصاص حكم النص بالنص يحصل بترك التعليل، لأنه كان ثابتاً قبل التعليل، لأن النص لا يدل بصيغته إلا على ثبوت الحكم في المنصوص عليه، وإنما يتعمم حكم النص بالتعليل، فإذا ترك التعليل يبقى على ما كان قبل التعليل من الاختصاص.
(على أن التعليل بما لا يتعدى لا يمنع التعليل بما يتعدى فتبطل هذه الفائدة) هذا دليل آخر للحنفية على بطلان فائدة الاختصاص التي أثبتها الشافعية.
بيانه: أنه إذا اجتمع في مورد النص وصفان أحدهما قاصر والآخر متعد، وغلب على ظن المجتهد أن الوصف القاصر علة للحكم، هل يمتنع التعليل بالوصف المتعدي أو لا، فعند الشافعي رضي الله عنه يمتنع، وعند الحنفية لا يمتنع.
حجة الحنفية: أن غلبة ظن المجتهد بعلية الوصف القاصر لا اعتبار لها، فإنها مجرد وهم لا غلبة ظن، فيجب التعليل بالوصف المتعدي حينئذ، لأنه أقرب
فإن قيل. هذا إيراد من قبل الشافعية على الحنفية. مفاده: أن ما ذكرتم من كون الفائدة الفقهية منحصرة في التعدية غير صحيح، لأن التعليل بما لا يتعدى يفيد اختصاص حكم النص به) إي بالنص.
قلنا: هذا أي اختصاص حكم النص بالنص يحصل بترك التعليل، لأنه كان ثابتاً قبل التعليل، لأن النص لا يدل بصيغته إلا على ثبوت الحكم في المنصوص عليه، وإنما يتعمم حكم النص بالتعليل، فإذا ترك التعليل يبقى على ما كان قبل التعليل من الاختصاص.
(على أن التعليل بما لا يتعدى لا يمنع التعليل بما يتعدى فتبطل هذه الفائدة) هذا دليل آخر للحنفية على بطلان فائدة الاختصاص التي أثبتها الشافعية.
بيانه: أنه إذا اجتمع في مورد النص وصفان أحدهما قاصر والآخر متعد، وغلب على ظن المجتهد أن الوصف القاصر علة للحكم، هل يمتنع التعليل بالوصف المتعدي أو لا، فعند الشافعي رضي الله عنه يمتنع، وعند الحنفية لا يمتنع.
حجة الحنفية: أن غلبة ظن المجتهد بعلية الوصف القاصر لا اعتبار لها، فإنها مجرد وهم لا غلبة ظن، فيجب التعليل بالوصف المتعدي حينئذ، لأنه أقرب