المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
القاضي بعد عرض الإسلام على الذي يأبى منهما، وهو قوي الأثر بالرجوع إلى الأصول. وهي كالتالي: الأصل الأول: التفريق باللعان. الأصل الثاني: التفريق بالجب والعنة. الأصل الثالث: التفريق بالإيلاء.
فإن التفريق بهذه الأصول يكون ثابتاً باعتبار هذا المعنى مُحالاً به على من كان قوات الإمساك بالمعروف من جهته، فهنا أيضاً يُحال به على من كان قوات الإمساك بالمعروف بالإصرار على الكفر من جهته ولا يثبت إلا بقضاء القاضي.
فأما الردة فهي غير موضوعة للفرقة، بدليل صحتها حيث لا نكاح وبه فارق الطلاق. وإذا لم يكن موضوعاً للفرقة عرفنا أن حصول الفرقة بها لكونها منافية للنكاح حكماً، وذلك وصف مؤثر، فإن النكاح يبتني على الحل الذي هو كرامة، وبعد الردة لا يبقى الحل، لأن الردة سبب لإسقاط ما هو كرامة، ولإزالة الولاية والمالكية الثابة بطريق الكرامة فجعلها منافية للنكاح حكماً يكون قوي الأثر من هذا الوجه، ومع وجود المنافي لا يبقى النكاح، سواء دخل بها أو لم يدخل.
فأما إذا ارتدا معاً فحكم بقاء النكاح بينهما معلوم بإجماع الصحابة بخلاف القياس، وقد بينا أن المعدول به عن القياس بالنص أو الإجماع لا يشتغل فيه بالتعليل، ولا بإثبات الحكم فيه بعلة. وقد بينا فساد اعتبار حالة البقاء بحالة الابتداء، فلا يجوز أن يجعل امتناع صحة النكاح بينهما ابتداء بعد الردة علة للمنع من بقاء النكاح وهذا
القاضي بعد عرض الإسلام على الذي يأبى منهما، وهو قوي الأثر بالرجوع إلى الأصول. وهي كالتالي: الأصل الأول: التفريق باللعان. الأصل الثاني: التفريق بالجب والعنة. الأصل الثالث: التفريق بالإيلاء.
فإن التفريق بهذه الأصول يكون ثابتاً باعتبار هذا المعنى مُحالاً به على من كان قوات الإمساك بالمعروف من جهته، فهنا أيضاً يُحال به على من كان قوات الإمساك بالمعروف بالإصرار على الكفر من جهته ولا يثبت إلا بقضاء القاضي.
فأما الردة فهي غير موضوعة للفرقة، بدليل صحتها حيث لا نكاح وبه فارق الطلاق. وإذا لم يكن موضوعاً للفرقة عرفنا أن حصول الفرقة بها لكونها منافية للنكاح حكماً، وذلك وصف مؤثر، فإن النكاح يبتني على الحل الذي هو كرامة، وبعد الردة لا يبقى الحل، لأن الردة سبب لإسقاط ما هو كرامة، ولإزالة الولاية والمالكية الثابة بطريق الكرامة فجعلها منافية للنكاح حكماً يكون قوي الأثر من هذا الوجه، ومع وجود المنافي لا يبقى النكاح، سواء دخل بها أو لم يدخل.
فأما إذا ارتدا معاً فحكم بقاء النكاح بينهما معلوم بإجماع الصحابة بخلاف القياس، وقد بينا أن المعدول به عن القياس بالنص أو الإجماع لا يشتغل فيه بالتعليل، ولا بإثبات الحكم فيه بعلة. وقد بينا فساد اعتبار حالة البقاء بحالة الابتداء، فلا يجوز أن يجعل امتناع صحة النكاح بينهما ابتداء بعد الردة علة للمنع من بقاء النكاح وهذا