المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
بيانه: تعليل الشافعي رضي الله عنه فيما إذا أسلم أحد الزوجين في دار الإسلام، أو دار الحرب، فإن كان قبل الدخول يتعجل الفرقة، وإن كان بعد الدخول يتوقف على انقضاء العدة، فإن الحادث: اختلاف الدين بين الزوجين فيوجب الفرقة في الحال، وبعد الدخول يتوقف على انقضاء ثلاث حيض.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وبيان أثر هذا الوصف في ابتداء النكاح، فإن مع اختلاف الدين عند إسلام المرأة وكفر الزوج لا ينعقد النكاح ابتداء، كما أن عند ردة أحدهما لا ينعقد النكاح ابتداء، فكذلك في حالة البقاء تستوي ردة أحدهما وإسلام أحدهما إذا كان على وجه يمنع ابتداء النكاح، وفي الردة إنما يثبت هذا الحكم للاختلاف في الدين لا لمنافاة الردة النكاح، فإنهما لو ارتدّا معاً ـ نعوذ بالله - لا تقع الفرقة بينهما، وإنما انعدم الاختلاف في الدين هنا، فأما الردة فمتحققة ومع تحقق المنافي لا يتصور بقاء النكاح كالمحرمية بالرضاع والمصاهرة.
وقال الحنفية: الإسلام سبب لعصمة الملك، فلا يجوز أن يستحق به زوال الملك بحال، وكفر الذي أصر منهما على الكفر كان موجوداً وصح معه النكاح ابتداء وبقاء، فلا يجوز أن يكون سبباً للفرقة أيضاً. فإن ظهر أن واحداً من هذين السبيلين لا يصلح سبباً لاستحقاق الفرقة، ولا بد من دفع ضرر الظلم المتعلق عنها؛ لأن ما هو المقصود بالنكاح وهو الاستمتاع فائت شرعاً جعلنا السبب تفريق
بيانه: تعليل الشافعي رضي الله عنه فيما إذا أسلم أحد الزوجين في دار الإسلام، أو دار الحرب، فإن كان قبل الدخول يتعجل الفرقة، وإن كان بعد الدخول يتوقف على انقضاء العدة، فإن الحادث: اختلاف الدين بين الزوجين فيوجب الفرقة في الحال، وبعد الدخول يتوقف على انقضاء ثلاث حيض.
قال شمس الأئمة السرخسي رحمه الله في أصوله: وبيان أثر هذا الوصف في ابتداء النكاح، فإن مع اختلاف الدين عند إسلام المرأة وكفر الزوج لا ينعقد النكاح ابتداء، كما أن عند ردة أحدهما لا ينعقد النكاح ابتداء، فكذلك في حالة البقاء تستوي ردة أحدهما وإسلام أحدهما إذا كان على وجه يمنع ابتداء النكاح، وفي الردة إنما يثبت هذا الحكم للاختلاف في الدين لا لمنافاة الردة النكاح، فإنهما لو ارتدّا معاً ـ نعوذ بالله - لا تقع الفرقة بينهما، وإنما انعدم الاختلاف في الدين هنا، فأما الردة فمتحققة ومع تحقق المنافي لا يتصور بقاء النكاح كالمحرمية بالرضاع والمصاهرة.
وقال الحنفية: الإسلام سبب لعصمة الملك، فلا يجوز أن يستحق به زوال الملك بحال، وكفر الذي أصر منهما على الكفر كان موجوداً وصح معه النكاح ابتداء وبقاء، فلا يجوز أن يكون سبباً للفرقة أيضاً. فإن ظهر أن واحداً من هذين السبيلين لا يصلح سبباً لاستحقاق الفرقة، ولا بد من دفع ضرر الظلم المتعلق عنها؛ لأن ما هو المقصود بالنكاح وهو الاستمتاع فائت شرعاً جعلنا السبب تفريق