المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
.
لأنهم يرجحون بالكثرة في بعض المواضع دون البعض الآخر. والتحقيق في ذلك ما ذكره صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح.
واعلم أنا نرجح بالكثرة في بعض المواضع، كالترجيح بكثرة الأصول وكترجيح الصحة على الفساد بالكثرة في صوم غير مبيت النية من الليل في رمضان، ولا نرجح بالكثرة في بعض المواضع كما لم نرجح بكثرة الأدلة ولنا في ذلك فرق دقيق: وهو أن الكثرة معتبرة في كل موضع يحصل بها هيئة اجتماعية، ويكون الحكم منوطاً بالمجموع من حيث هو مجموع وأنها غير معتبرة في كل موضع لا يحصل بالكثرة هيئة اجتماعية ويكون الحكم منوطاً بكل واحد منها لا بالمجموع.
واعتبر هذا في الشاهد، فإن كل أمر منوط بالكثرة كحمل الأثقال والحروب ونحوها فإن الأكثر فيه راجح على الأقل. وكل أمر منوط بكل واحد واحد كالمصارعة مثلاً، فإن الكثير لا يغلب القليل فيها بل رب واحد قوي يغلب الآلاف من الضعاف، فكثرة الأصول من قبيل الأول؛ لأنها دليل قوة تأثير الوصف، فهي راجعة إلى القوة فتعتبر. وكثرة الأدلة من قبيل الثاني؛ لأن كل واحد دليل هو مؤثر بنفسه بلا
لأنهم يرجحون بالكثرة في بعض المواضع دون البعض الآخر. والتحقيق في ذلك ما ذكره صدر الشريعة رحمه الله في كتابه التوضيح.
واعلم أنا نرجح بالكثرة في بعض المواضع، كالترجيح بكثرة الأصول وكترجيح الصحة على الفساد بالكثرة في صوم غير مبيت النية من الليل في رمضان، ولا نرجح بالكثرة في بعض المواضع كما لم نرجح بكثرة الأدلة ولنا في ذلك فرق دقيق: وهو أن الكثرة معتبرة في كل موضع يحصل بها هيئة اجتماعية، ويكون الحكم منوطاً بالمجموع من حيث هو مجموع وأنها غير معتبرة في كل موضع لا يحصل بالكثرة هيئة اجتماعية ويكون الحكم منوطاً بكل واحد منها لا بالمجموع.
واعتبر هذا في الشاهد، فإن كل أمر منوط بالكثرة كحمل الأثقال والحروب ونحوها فإن الأكثر فيه راجح على الأقل. وكل أمر منوط بكل واحد واحد كالمصارعة مثلاً، فإن الكثير لا يغلب القليل فيها بل رب واحد قوي يغلب الآلاف من الضعاف، فكثرة الأصول من قبيل الأول؛ لأنها دليل قوة تأثير الوصف، فهي راجعة إلى القوة فتعتبر. وكثرة الأدلة من قبيل الثاني؛ لأن كل واحد دليل هو مؤثر بنفسه بلا