اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

لها، والتَّبع لا يصلُحُ مُبطلاً للأصل. وعلى هذا قُلنا في صَوْمِ رَمَضَان: إِنَّه يتأدى بنية قبل انتصاف النهار.
لأنه ركن واحد يتعلق جوازه بالعزيمة، فإذا وجدت في البَعْضِ دون البَعْضِ تعارضا فرحنا بالكثرة، لأنه من باب الوجُودِ، ولم نرجح بالفساد احتياطاً في باب العبادات، لأنَّه ترجيح بمعنى في الحَالِ

لها فكانت الذات بمنزلة الأصل، والحال بمنزلة التبع، والأصل لا يتغير بالتبع والتبع لا يصلح مبطلاً للأصل.
وعلى هذا أي على أن الترجيح بالذات أولى من الترجيح بالحال قلنا أي الحنفية في صوم رمضان: إنه يتأدى بنية قبل انتصاف النهار؛ لأنه ركن واحد يتعلق جوازه بالعزيمة فإذا وجدت النية في البعض دون البعض تعارضا لأن وجودها في البعض يوجب الجواز في الكل، وعدمها في البعض يوجب الفساد في الكل؛ لأن الصوم ركن واحد، لا يتجزأ صحة وفسادا، فرجحنا بالكثرة التي هي معنى راجع إلى الذات وهو كثرة أجزاء الصوم التي وجدت معها النية على التي لم توجد معها، وكثرة الأجزاء توجب القوة بخلاف كثرة الجزئيات، فكان المرجح في الحقيقة هو القوة لا الكثرة فقلنا بالصحة لأنه أي لأن الترجيح بالكثرة من باب الوجود أي من باب الترجيح بالذات ولم نرجح بالفساد احتياطاً في باب العبادات لأنه ترجيح بمعنى في الحال كما بينا.
ورجح الإمام الشافعي رضي الله عنه البعض الذي لم توجد فيه النية على البعض الذي وجدت فيه النية، وحكم بالفساد احتياطاً في باب العبادات، فإنه إذا اجتمع فيه جهتان، جهة الصحة وجهة الفساد، ترجحت جهة الفساد على جهة الصحة اتفاقاً
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1188