المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
المبحث الخامس المخلص من التعارض في دليل الترجيح وَإِذَا تَعَارَضَ ضَرْبا ترجيح: كان الوُجْحانُ فِي الذَّاتِ أَحَقَّ مِنهُ بالحال، لأن الحال قائمة بالذَّاتِ تَابِعَةٌ
المبحث الخامس المخلص من التعارض في دليل الترجيح
اعلم أن كل موجود من الممكنات له مادة وصورة، فهو موجود بماهيته ومعناه الذي هو حقيقة له، ثم تحدث له أحوال تقوم به بمنزلة الأعراض، وإذا تعارض ضربا ترجيح أي إذا قام دليل الترجيح لمعنى في ذات أحد المتعارضين، وعارضه دليل الترجيح لمعنى في حال الآخر على مخالفة الأول كان الرجحان للمعنى الذي في الذات أحق أي أولى منه أي من المعنى الذي بالحال لوجهين:
الوجه الأول: أن الذات أسبق وجوداً من الحال، فبعدما وقع الترجيح لمعنى في الذات لا يتغير بما حدث من معنى في حال الآخر بعد ذلك فصار بمنزلة ما لو ظهر حكم شرعي باجتهاد المجتهد فتأيد به ثم لا ينسخ بما يحدث من اجتهاد آخر مثله.
الوجه الثاني: كما ذكره المصنف رحمه الله بقوله: لأن الحال قائمة بالذات تابعة
المبحث الخامس المخلص من التعارض في دليل الترجيح
اعلم أن كل موجود من الممكنات له مادة وصورة، فهو موجود بماهيته ومعناه الذي هو حقيقة له، ثم تحدث له أحوال تقوم به بمنزلة الأعراض، وإذا تعارض ضربا ترجيح أي إذا قام دليل الترجيح لمعنى في ذات أحد المتعارضين، وعارضه دليل الترجيح لمعنى في حال الآخر على مخالفة الأول كان الرجحان للمعنى الذي في الذات أحق أي أولى منه أي من المعنى الذي بالحال لوجهين:
الوجه الأول: أن الذات أسبق وجوداً من الحال، فبعدما وقع الترجيح لمعنى في الذات لا يتغير بما حدث من معنى في حال الآخر بعد ذلك فصار بمنزلة ما لو ظهر حكم شرعي باجتهاد المجتهد فتأيد به ثم لا ينسخ بما يحدث من اجتهاد آخر مثله.
الوجه الثاني: كما ذكره المصنف رحمه الله بقوله: لأن الحال قائمة بالذات تابعة