المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
وَعُقُوبَاتُ كَامِلَةٌ كَالْحُدُودِ
قلنا، ونعمة المال فرع؛ لأن المال وقاية النفس ولا ينتفع به بدونها وينتفع بالنفس بدون المال. فكان ما تعلق بالنعمة التي هي أصل أعلى رتبة مما تعلق بالنعمة التي هي فرع.
المرتبة الرابعة: الصوم: فإنه شرع رياضة وقهراً للنفس الأمارة بالسوء، بالكف عن اقتضاء الشهوتين، البطن والفرج فكان دون الصلاة؛ لأن الصلاة عبادة مقصودة بنفسها بخلاف الصوم.
المرتبة الخامسة: الحج: فإنه عبادة ومعنى العبادة فيه: أنه هجرة عن الأوطان، وسفر إلى بيت الرحمن. لا يتأدّى إلا بأفعال مخصوصة ببقاع معظمة وأوقات شريفة. وإنما كان دون الصوم في الرتبة، لأن الحج وسيلة إلى الصوم، وإنما كان وسيلة إليه؛ لأنه لما هجر الأهل والأولاد وانقطع عنه مواد الشهوات انسد عليه طريق الوصول إليها فضعفت نفسه وقل جموحه وقدر على قهر نفسه بالصوم فكان الحج بهذا وسيلة إلى الصوم.
المرتبة السادسة: الجهاد: فهو من فروض الكفاية، وإنما يقع في المرتبة السادسة؛ لأن ما قبله من فروض الأعيان وهو من فروض الكفايات والواسطة فيه كسر شوكة المشركين ودفع شرهم.
النوع الثاني: عقوبات كاملة أي محضة كالحدود أي كحد الزنا، وحد السرقة وحد الشرب، شرعت للزجر حقاً لله تعالى على الخلوص
قلنا، ونعمة المال فرع؛ لأن المال وقاية النفس ولا ينتفع به بدونها وينتفع بالنفس بدون المال. فكان ما تعلق بالنعمة التي هي أصل أعلى رتبة مما تعلق بالنعمة التي هي فرع.
المرتبة الرابعة: الصوم: فإنه شرع رياضة وقهراً للنفس الأمارة بالسوء، بالكف عن اقتضاء الشهوتين، البطن والفرج فكان دون الصلاة؛ لأن الصلاة عبادة مقصودة بنفسها بخلاف الصوم.
المرتبة الخامسة: الحج: فإنه عبادة ومعنى العبادة فيه: أنه هجرة عن الأوطان، وسفر إلى بيت الرحمن. لا يتأدّى إلا بأفعال مخصوصة ببقاع معظمة وأوقات شريفة. وإنما كان دون الصوم في الرتبة، لأن الحج وسيلة إلى الصوم، وإنما كان وسيلة إليه؛ لأنه لما هجر الأهل والأولاد وانقطع عنه مواد الشهوات انسد عليه طريق الوصول إليها فضعفت نفسه وقل جموحه وقدر على قهر نفسه بالصوم فكان الحج بهذا وسيلة إلى الصوم.
المرتبة السادسة: الجهاد: فهو من فروض الكفاية، وإنما يقع في المرتبة السادسة؛ لأن ما قبله من فروض الأعيان وهو من فروض الكفايات والواسطة فيه كسر شوكة المشركين ودفع شرهم.
النوع الثاني: عقوبات كاملة أي محضة كالحدود أي كحد الزنا، وحد السرقة وحد الشرب، شرعت للزجر حقاً لله تعالى على الخلوص