اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

وعندنا لهذا المجاز شبهة الحقيقة حكماً خلافاً لِزَفَر رحمه الله ويعتبر في ذلك مسألة التنجيز هل يبطل التعليق، فعندنا يبطله لأن اليمين شرعت للبر، فلم يكن بد من أن يصير البر مضموناً بالجزاء، وإذا صار البر مضموناً بالجزاء

حجة الإمام الشافعي رضي الله عنه:
احتج الشافعي رضي الله عنه إلى ما ذهب إليه بأن اليمين هي التي توجب الكفارة عند الحنث، والمعلق هو الذي يوجب الجزاء عند وجود الشرط، فكانا سببين في الحال لا علة باعتبار تأخر الحكم، وكانا في معنى العلة باعتبار تأثيرها في الحكم عند وجود الشرط، وإذا كانا كذلك لم يجز تعليق الطلاق والعتاق بالملك في قوله «إن تزوجت فلانة فهي طالق وفي قوله «إن اشتريت فلاناً فهو حر؛ لأن السبب لا ينعقد في غير محله.
فالإمام الشافعي رضي الله عنه لم يجوز التكفير بعد اليمين قبل الحنث؛ لأنه أداء قبل وجود السبب.
والحنفية: جوَّزُوا التعليق بالملك في الطلاق والعتاق؛ لأن المعلق ليس بسبب فلا يحتاج إلى المحل عند التعليق.
وعندنا أي الحنفية لهذا المجاز شبهة الحقيقة حكماً أي من جهة كونه علة حقيقة من حيث حكمه (خلافاً لزفر رحمه الله، ويعتبر في ذلك مسألة التنجيز) وهو قول الرجل لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثاً ثم طلقها ثلاثاً هل يبطل التعليق أو لا فعندنا يبطله أي التنجيز يبطل التعلق عند أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد رحمهم الله، حتى لو عادت إليه بعد زوج آخر ثم وجد الشرط لا يقع شيء؛ لأن اليمين شرعت للبر فلم يكن بد من أن يصير مضموناً بالجزاء، وإذا صار البر مضموناً بالجزاء
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1188