اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

الحكم. واليمين يعقد للبر، وذلك قط لا يكون طريقا للكفارة ولا للجزاء، لكنه يحتمل أن يؤول إليه، فسمي سببا مجازا وهذا عندنا والشافعي رحمه الله: جعله سببا هو في معنى العلة

الحكم لأنه لا تأثير له في الحكم أصلاً بخلاف السبب الذي في معنى العلة، فإن فيه نوع تأثير. فما كان لا تأثير فيه يكون أدنى حالاً مما فيه نوع تأثير.
واليمين يعقد للبر أي شرعت للبر، سواء كانت بالله تعالى أو بغيره، فالبر موجب لليمين وذلك أي البر في اليمين بالله تعالى قط، لا يكون طريقاً للكفارة في اليمين بالله عز وجل ولا للجزاء في اليمين بغير الله تعالى؛ لأن البر مانع من الحنث؛ لأنه ضده وبدون الحنث لا تجب الكفارة، ولا ينزل الجزاء فلا يمكن أن يجعل المانع عن الحكم سبباً لثبوته وطريقاً إليه في الحال.
لكنه أي اليمين أو المعلق يحتمل أن يؤول إليه أي يفضي إلى الحكم وهو الجزاء والكفارة عند زوال المانع فمسي سبباً مجازا لهذا أي باعتبار ما يؤول إليه كما في قول الله تعالى: إني أرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وهذا أي ما ذكرنا من أن المعلق بالشرط واليمين ليسا بسببين في الحال فضلاً عن أن يكون فيهما معنى العلة عندنا أي مذهبنا نحن الحنفية.
و ذهب الشافعي رحمه الله إلى جعله سبباً هو في معنى العلة
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1188