اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المذهب في أصول المذهب على المنتخب

ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري

المجلد 2

مَثَلُ البَيعِ للمُلْكِ، والنُكاحِ للحلِّ، والقتلُ للقِصاصِ

غير واسطة مثل البيع للملك فإن البيع علة لثبوت الملك والنكاح للحل فإن النكاح علة موضوعة لثبوت الحل والقتل للقصاص فإن القتل العمد العدوان علة لثبوت القصاص.
وبهذا يتبين أن العلل الوضعية التي نصبها الشارع عللاً كالبيع والعلل المستنبطة بالاجتهاد كالصغر في ولاية النكاح، والمعاني المؤثرة في الأقيسة تدخل في هذا التعريف أما العلل الوضعية والمستنبطة فظاهر، وأما المعاني المؤثرة في الأقيسة فلأن الحكم في المنصوص عليه مضاف إلى العلة في الفرع على القول الراجح وقد مر بيانه.
ثم إن ما ذكره المصنف رحمه الله من الأمثلة السابقة كالبيع للملك والنكاح للحل والقتل للقصاص هو علة اسماً ومعنى وحكماً وهو حقيقة العلة.
فمن حيث إنه موضوع لهذا الموجب فهو علة اسماً لأن هذا الموجب مضاف إليه بلا واسطة.
ومن حيث إنه مشروع لهذا الموجب فهو علة معنى لأنها مؤثرة في إثبات ذلك الحكم.
ومن حيث إن هذا الحكم يثبت به ولا يجوز أن يتراخى عنه فهو علة حكماً وذلك بأن يثبت الحكم بوجودها متصلاً بها من غير تراخ.
فإذا وجدت هذه الحيثيات الثلاثة في وصف من الأوصاف الشرعية كان علة حقيقية، وإذا لم توجد، أو وجد بعضها دون بعض كان علة مجازاً أو حقيقة قاصرة في حال وجود بعض الأوصاف على اختيار بعض العلماء
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1188