المذهب في أصول المذهب على المنتخب - ولي الدين محمد صالح الفرفور السوري
المجلد 2
وَلَيْسَ مِن صِفَةِ العِلَّةِ الحقيقيَّة تَقَدُّمُها على الحكم، بل الواجب اقْتِرانُها معاً، وذلك كالاستطاعة مع الفِعْلِ عِندنا.
وليس من صفة العلة الحقيقية تقدمها على الحكم، بل الواجب اقترانها بالحكم معاً، وذلك إشارة إلى أن العلة الشرعية تقارن معلولها زماناً كالعلة العقلية، فحركة الإصبع تقارن حركة الخاتم، والكسر للآنية مثلاً يُقارن الانكسار، فالمقارنة كالاستطاعة مع الفعل عندنا أي أهل السنة والجماعة، خلافاً لبعض القدرية، فإن العلة عندهم هي الأمر الذي إذا وجد وجد الحكم عقيبه بلا فصل.
ثم إننا لو لم نقل بالمقارنة للزم بقاء الأعراض زمانين، أو وجود المعلول بلا علة في حالة تقدم العلة على المعلول، وكلاهما فاسد، خلافاً لبعض الفقهاء، فإنهم قالوا: حكم العلة الشرعية يثبت بعد العلة بلا فصل. وهذا يدل على جواز تأخير الحكم عن العلة الشرعية بشرط الاتصال وعدم الانقطاع، بخلاف العلة العقلية: حيث يشترط فيها مقارنة العلة للمعلول كالاستطاعة مع الفعل.
وجه قول بعض الفقهاء: إن العلل الشرعية موصوفة بالبقاء؛ لأنها في حكم الجواهر والأعيان، ألا ترى أن فسخ البيع والإجارة وغيرهما من سائر العقود جائز بعد أزمنة متطاولة، ولو لم يكن لها بقاء شرعاً لما تصور فسخها بعد مدة.
الجواب: أن علل الشرع أعراض في الحقيقة، وبقاؤها ضروري دفعاً للحاجة
وليس من صفة العلة الحقيقية تقدمها على الحكم، بل الواجب اقترانها بالحكم معاً، وذلك إشارة إلى أن العلة الشرعية تقارن معلولها زماناً كالعلة العقلية، فحركة الإصبع تقارن حركة الخاتم، والكسر للآنية مثلاً يُقارن الانكسار، فالمقارنة كالاستطاعة مع الفعل عندنا أي أهل السنة والجماعة، خلافاً لبعض القدرية، فإن العلة عندهم هي الأمر الذي إذا وجد وجد الحكم عقيبه بلا فصل.
ثم إننا لو لم نقل بالمقارنة للزم بقاء الأعراض زمانين، أو وجود المعلول بلا علة في حالة تقدم العلة على المعلول، وكلاهما فاسد، خلافاً لبعض الفقهاء، فإنهم قالوا: حكم العلة الشرعية يثبت بعد العلة بلا فصل. وهذا يدل على جواز تأخير الحكم عن العلة الشرعية بشرط الاتصال وعدم الانقطاع، بخلاف العلة العقلية: حيث يشترط فيها مقارنة العلة للمعلول كالاستطاعة مع الفعل.
وجه قول بعض الفقهاء: إن العلل الشرعية موصوفة بالبقاء؛ لأنها في حكم الجواهر والأعيان، ألا ترى أن فسخ البيع والإجارة وغيرهما من سائر العقود جائز بعد أزمنة متطاولة، ولو لم يكن لها بقاء شرعاً لما تصور فسخها بعد مدة.
الجواب: أن علل الشرع أعراض في الحقيقة، وبقاؤها ضروري دفعاً للحاجة