بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
مابين المغربين في الآفاق المائلة عن سبع وأربعين درجة، حتى قد يبلغ إلى قريب من نصف الدائرة، فمن يقول بصحة الصلاة إذا خرج من قدر الربع الذي فيه القبلة ولم يخرج من المغربين، فهذا أبين دليل على عدم المناط على ما بين المغربين. على أنه قد ثبت في رواية عن الإمام أبي يوسف جواز صلاة من صلى متوجهاً إلى جهة خارجة من المغربين، قال في خزانة الفتاوى في حق ذلك المصلي: وعن أبي يوسف أنه أجزأه اعتبارًا بالحقيقة اهـ. ومثله في مختار الفتاوى.
فلما ثبتت الرواية في الباب عن أبي يوسف تعين المصير إليها إذ لم يثبت خلافها عنه، ولا عن أحد أصحاب أبي حنيفة غيره، وإن كانت من النوادر، ولم يحقق عندنا شيئ من إمامنا أبي حنيفة فيه، وإذا كان الأمر كذلك فلابد وأن نفتي بقول أبي يوسف رحمه الله مالم يتحقق الخروج في المواجهة عن الجهة بالكلية، كما هو المتقرر من قواعد رسم المفتي، فاغتنم هذا: إذا قالت حذام فصدقوها فان القول ما قالت حذام هذا ما تيسر لي إلى الآن، والله أعلم بالصواب، والله در القائل: جهد المتيم أشواق فيظهرها دمع على صفحات الخد ينحدر
الأمور الخمسة الملخصة من التحقيق السابق فتلخص أمور في الباب: الأول: أن قول الفقهاء الكرام رحمهم الله تعالى: " ما بين المغربين قبلة "، المراد به أن الكعبة واقعة بينهما وذلك الحد جهة للقبلة الثاني: أنه يصح استقبال أي جزء يكون مما بين المغربين، نعم يختلف القرب من عين الكعبة بالانحراف يمنة ويسرة، وعند تحري الوسط حسب اختلاف البقاع، فالتقرب إلى محاذاة العين أولى الثالث: أن ذلك الحد لبلاد سمرقند، وبخارى، وبلخ، وما حولها، ولجميع بلاد الهند مع رحبها وطولها.
الرابع: أن القول بفساد الصلاة بالخروج عن المغربين، إنما يصح فيما إذا كان
فلما ثبتت الرواية في الباب عن أبي يوسف تعين المصير إليها إذ لم يثبت خلافها عنه، ولا عن أحد أصحاب أبي حنيفة غيره، وإن كانت من النوادر، ولم يحقق عندنا شيئ من إمامنا أبي حنيفة فيه، وإذا كان الأمر كذلك فلابد وأن نفتي بقول أبي يوسف رحمه الله مالم يتحقق الخروج في المواجهة عن الجهة بالكلية، كما هو المتقرر من قواعد رسم المفتي، فاغتنم هذا: إذا قالت حذام فصدقوها فان القول ما قالت حذام هذا ما تيسر لي إلى الآن، والله أعلم بالصواب، والله در القائل: جهد المتيم أشواق فيظهرها دمع على صفحات الخد ينحدر
الأمور الخمسة الملخصة من التحقيق السابق فتلخص أمور في الباب: الأول: أن قول الفقهاء الكرام رحمهم الله تعالى: " ما بين المغربين قبلة "، المراد به أن الكعبة واقعة بينهما وذلك الحد جهة للقبلة الثاني: أنه يصح استقبال أي جزء يكون مما بين المغربين، نعم يختلف القرب من عين الكعبة بالانحراف يمنة ويسرة، وعند تحري الوسط حسب اختلاف البقاع، فالتقرب إلى محاذاة العين أولى الثالث: أن ذلك الحد لبلاد سمرقند، وبخارى، وبلخ، وما حولها، ولجميع بلاد الهند مع رحبها وطولها.
الرابع: أن القول بفساد الصلاة بالخروج عن المغربين، إنما يصح فيما إذا كان