بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
اختلف محرابان في قطر واحد، فإنا نتيقن أن أحدهما صواب، والآخر خطأ، إلا أن يكون القطر قريبًا من مكة، وخطته التي هو محدود بها متسعة اتساعا كثيرا يزيد على الجزء الذي يخصه لووزعت الكعبة أجزاء متماثلة، فإنه حينئذ يجوز التيامن والتياسر في محاريبه.
وأيضًا قال: وأما إذا بعد القطر عن الكعبة بعدًا كثيرًا فإنه لا يضر اتساع خطته، لا يحتاج فيه إلى تيامن وتياسر لاتساع الجزء الذي يخصه من الأرض، فإن كل قطر منها له جزء يخصه من الكعبة، من أجل أن الكعبة من البلاد المعمورة كالكرة من الدائرة، فالأقطار كلها في استقبال الكعبة محيطة بها كإحاطة الدائرة بمركزها، وكل قطر فإنه يتوجه إلى الكعبة في جزء يخصه، والأجزاء المنقسمة إذا قدرت الأرض كالدائرة فإنها تتسع عند المحيط وتتضايق عند المركز، فإذا كان القطر بعيدًا عن الكعبة فإنه يقع في متسع الحد ولا يحتاج إلى تيامن وتياسر.
وأيضًا قال: فأما مصر بعينها وضواحيها وما هو في حدها أو على سمتها أو في البلاد الشامية، وما في حدها، أو على سمتها، فإنه لا يجوز فيه تصويب محرابين مختلفين اختلافا بينا، فإن تباعد القطر بمسافة قريبة أو بعيدة وكان القطران على سمت واحد في محاذاة الكعبة، لم يضر حينئذ تباعدهما، وإلا تختلف محاريبهما، بل تكون محاريب كل قطر منهما على حد واحد وسمت واحد، وذلك كمصر، وبرقة، وأفريقية، وصقلية، والأندلس، فأن هذه البلاد وإن تباعد بعضها عن بعضها، فإنها كلها تقابل الكعبة على حد واحد، وسمتها جميعًا سمت مصر من غير اختلاف ألبتة.
وأيضا قال: وقد عرفت إن كنت تمهرت في معرفة البلدان، وحدود الأقاليم، أن الناس في توجههم إلى الكعبة كالدائرة حول المركز، فمن كان في الجهة الغربية من الكعبة فإن جهة قبلة صلاته إلى المشرق، إلى آخر ماقال، ثم قال بعد بيان الفرق بين إصابة العين وإصابة الجهة وقد سبق ذكره: وهذا الحد في الجهة يتسع ببعد المدى، ويضيق بقربه، فأقصى ما ينتهي إليه اتساعه ربع دائرة الأفق، وذلك لأن الجهات المعتبرة في الاستقبال أربع، المشرق والمغرب والجنوب والشمال، فمن استقبل جهة من
وأيضًا قال: وأما إذا بعد القطر عن الكعبة بعدًا كثيرًا فإنه لا يضر اتساع خطته، لا يحتاج فيه إلى تيامن وتياسر لاتساع الجزء الذي يخصه من الأرض، فإن كل قطر منها له جزء يخصه من الكعبة، من أجل أن الكعبة من البلاد المعمورة كالكرة من الدائرة، فالأقطار كلها في استقبال الكعبة محيطة بها كإحاطة الدائرة بمركزها، وكل قطر فإنه يتوجه إلى الكعبة في جزء يخصه، والأجزاء المنقسمة إذا قدرت الأرض كالدائرة فإنها تتسع عند المحيط وتتضايق عند المركز، فإذا كان القطر بعيدًا عن الكعبة فإنه يقع في متسع الحد ولا يحتاج إلى تيامن وتياسر.
وأيضًا قال: فأما مصر بعينها وضواحيها وما هو في حدها أو على سمتها أو في البلاد الشامية، وما في حدها، أو على سمتها، فإنه لا يجوز فيه تصويب محرابين مختلفين اختلافا بينا، فإن تباعد القطر بمسافة قريبة أو بعيدة وكان القطران على سمت واحد في محاذاة الكعبة، لم يضر حينئذ تباعدهما، وإلا تختلف محاريبهما، بل تكون محاريب كل قطر منهما على حد واحد وسمت واحد، وذلك كمصر، وبرقة، وأفريقية، وصقلية، والأندلس، فأن هذه البلاد وإن تباعد بعضها عن بعضها، فإنها كلها تقابل الكعبة على حد واحد، وسمتها جميعًا سمت مصر من غير اختلاف ألبتة.
وأيضا قال: وقد عرفت إن كنت تمهرت في معرفة البلدان، وحدود الأقاليم، أن الناس في توجههم إلى الكعبة كالدائرة حول المركز، فمن كان في الجهة الغربية من الكعبة فإن جهة قبلة صلاته إلى المشرق، إلى آخر ماقال، ثم قال بعد بيان الفرق بين إصابة العين وإصابة الجهة وقد سبق ذكره: وهذا الحد في الجهة يتسع ببعد المدى، ويضيق بقربه، فأقصى ما ينتهي إليه اتساعه ربع دائرة الأفق، وذلك لأن الجهات المعتبرة في الاستقبال أربع، المشرق والمغرب والجنوب والشمال، فمن استقبل جهة من