اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

خاتمة في الأمور المنقحة
خاتمة فيما تنقح من الأجوبة المذكورة في الفصول السابقة الخمسة الأخيرة دون الفصل الأول، فإنه لا يمكن تلخيصه إلا بحذف الأجزاء، على أن الأسئلة لم تكن متعلقة به، وإنما هو شيئ أوردناه تكميلا للباب وإرواء لطبائع أولي الألباب، وأنا ألخصها بغاية الاختصار إن شاء الله تعالى بحيث لو أراد المستعجل أن يكتفي بها فيما يتعلق بالأسئلة لأمكن ذلك له من غير أن يراجع الأبحاث من العجالة، والله ولي التوفيق والإعانة.
الأمور المنقحة
وناسب أن يعنون كل أمر منها بعنوان على حدة تحميضا في الأساليب وتفننا في التعبير:
الأمر الأول: المسمى بـ "سهم الجعبة لاستقبال الكعبة ":
قد اتفقت الأئمة الأربعة وسائر أهل العلم على أن من كان بحضرة الكعبة يجب عليه إصابة عينها، وأما عند البعد والغيبة، فقد اختلف فيه من أنه هل يجب إصابة العين أو الجهة، فذهب جمهور أهل العلم إلى اشتراط الجهة، منهم: أبوحنيفة، ومالك، والثوري، وابن المبارك، وأحمد، وإسحق، وأبوداؤد، والمزني، والشافعي، في قول.
وشذ من الحنفية أبو عبدالله الجرجاني شيخ القدوري فاشترط إصابة العين، وثمرة الخلاف تظهر في اشتراط النية على ما قالوا، فعنده يشترط نية العين وعند عامة الحنفية لا. ولكن التحقيق عندي بعد ما أجلت قداح النظر في كلام الإمام الشافعي في كتابه "الأم" وفي كتابه "الرسالة"، ظهر أنه أيضًا قائل باكتفاء الجهة، ولاخلاف بين
المجلد
العرض
74%
تسللي / 158