اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

بمكة أمر إبراهيم ببناء الكعبة فدلته عليه السكينة وظللت له على موضع البيت، فكانت عليه كالجحفة، وذلك أن السكينة من شأن الصلاة فجعل علما على قبلتها حكمة من الله سبحانه وبناء عليه السلام من خمسة أجبل كانت الملائكة تأتيه بالحجارة، منها طور سينا، وطور زيتا اللذين بالشام، والجودي وهو بالجزيرة، ولبنان وحراء وهما بالحرم، وانتبه الحكمة الله كيف جعل بناءها من خمسة أجبل، فشاكل ذلك معناها إذ هي قبلة للصلوات الخمس وعمود الإسلام وقد بني على خمس وكيف دلت عليه السكينة إذ هو قبلة للصلاة والسكينة من شأن الصلاة، قال عليه السلام: وانتوها وعليكم السكينة، فلما بلغ إبراهيم الركن جاءه جبريل بالحجر الأسود من جوف أبي قبيس، انتهى.
أقول: وقد مر في الأوائل أنه لما جاء الطوفان رفعت وأودع الحجر الأسود أبا قيس، وسبق تفصيل ذلك، والله أعلم بما كان وبما سيكون.
فائدة في بناء مسجد الحرام وأول من بناه وما وقع فيه من الزيادات والتوسيعات والترميمات والتأسيسات وذكر السهيلي: وأما المسجد الحرام فأول من بناه عمر بن الخطاب، وذلك أن الناس ضيقوا على الكعبة وألصقوا دورهم بها، فقال عمر: إن الكعبة بيت الله ولابد للبيت من فناء، وإنكم دخلتم عليها ولم تدخل عليكم، فاشترى تلك الدور من أهلها وهدمها، وبنى المسجد المحيط بها، ثم كان عثمان فاشترى دورا أخرى وأغلى في ثمنها وزاد في سعة المسجد، فلما كان ابن الزبير زاد في إتقانه لا في سعته، وجعل فيه عمدا من الرخام وزاد في أبوابه وحسنها، فلما كان عبد الملك بن مروان زاد في ارتفاع حائط المسجد وحمل إليه السواري في البحر إلى جدة واحتمل من جدة على العجل إلى مكة اهـ.
وفي مرآة الحرمين ص 235 ج 1 لإبراهيم رفعت باشا عن الأزرقي والإمام أبي الحسن الماوردي وغيرهما، أن المسجد الحرام كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر الصديق رضي الله عنه ليس عليه جدار يحيط به، وكانت الدور محدقة به من كل جانب، وبين الدور أزقة يدخل منها الناس، وكان حدوده حدود المطاف الآن، وهو على ذلك من عهد
المجلد
العرض
85%
تسللي / 158