بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
مطروحة من النظر، وحال على ذلك حول فصاعدًا، ثم دعتني أمور جمة تحضني على عزم التبييض، فزكيتها بعد حولان الحول، بتهذيب وترتيب بتأييد من به القوة والحول، لتتزكى بالتبييض من دنس التسويد وفضول القول، ضامًا إليها فوائد وعوائد من زبر الأكابر، وبعض زوائد من السوانح والخواطر من الطبع الكليل والذهن الفاطر، فإني وإن لم أكن أهلا لحلبة رهانها، أو ممن يجلي جوادها في ميدانها، لكن رغبت إلى مسائل قادني التوفيق إلى بيانها، وحثني الشوق إلى نظم دررها ومرجانها، سائحًا في يمنها وغائصًا في عمانها، مقتسبا من زبر الأقدمين وملتقطا من أسفار الآخرين، ممن بعد شأوهم إلى غاية قصوى، ووصلوا في تحقيقهم بمكانة الجوزاء والثريا، هذا مع أنها لم يكن عندي إلا القدر النزر منها، وإنما أتعبت النفس واستمريت أخلاف الجد الحثيث في نقل عباراتها، بل مسنى نصب في انتقاء بدراتها وشذراتها، من مكاتب عديدة في بلدتنا هذه " بشاور "، بيد أن ديارنا هذه شاسعة من حدائق العلوم ورياضها، مجدبة بقاعها ووهادها وتلاعها، لغور ينابيعها ونضوب حياضها، ومع هذا فسيقدر قدرها من عنى بها وعاناها، واجتهد في أمثالها وقاساها، فهذه كلمات بين يديك من خرزها وجمانها، وهذه بضاعتنا المزجاة بين عينيك من نحاسها وصفرها وعقيانها، فأعز إليّ هجينها وإلى غيري هجانها، فإن أخطأنا فضعف ساقه العجز إلينا، وإن أصبنا فذلك من فضل الله علينا.
أن تجد عيبًا فسدد الخللا جل من لاعيب فيه وعلا.
ونرتجي من أصحاب الهمة السامية، وأرباب الغاية القاصية، عينا راضية، ونظرة منصفة، وقلباً صافيًا، وعزما صالحًا، وقلما مصلحًا، والله الموفق والمعين والمرجو من الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها طلبة الحق والهدى، ويجعلها خالصة لوجهه الكريم الأعلى ذخيرة لي في العقبى، إنه ذو رحم واسع وكرم أسنى، وفضل عظيم وحسنى، اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علمًا
أن تجد عيبًا فسدد الخللا جل من لاعيب فيه وعلا.
ونرتجي من أصحاب الهمة السامية، وأرباب الغاية القاصية، عينا راضية، ونظرة منصفة، وقلباً صافيًا، وعزما صالحًا، وقلما مصلحًا، والله الموفق والمعين والمرجو من الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها طلبة الحق والهدى، ويجعلها خالصة لوجهه الكريم الأعلى ذخيرة لي في العقبى، إنه ذو رحم واسع وكرم أسنى، وفضل عظيم وحسنى، اللهم انفعنا بما علمتنا وعلمنا ما ينفعنا وزدنا علمًا