بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
تذييل الخاتمة بملتقطات رسالة الكلنبوى وغير ذلك
كنت متفقدًا - في أثناء التأليف الرسالة - رسالة الشيخ إسماعيل بن مصطفى الكلنبوين غير أنه على الرغم من شدة اشتياقي إليها، لم أظفر بها، ثم بعد ثلاث سنين صادفت في مذكرات إمام العصر شيخنا رحمه الله، ملتقطات منها بقلمه ففرحت بها جدا كما يفرح رجل بمصادفة ضالته المنشودة التي أتعب نفسه في طلبها، فلم تكن ثمرة سعيه الحثيث غير الخيبة والحرمان، ولم يلاق من عنائه المجهد غير التعب والقنوط، وأخذت أتصفح أوراقها، فوجدت بكل صفحة خروما، فكدرت مسرتي بعد أن خلتها صفوا، إلى أن قدر الله لي جل ذكره بفضله زيارة الحرم النبوي، على صاحبه أزكى تحيات مباركة، وأوفى صلوات طيبة، فألفيت الرسالة هناك في مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت المرحوم، فلم ألبث حتى طالعت الرسالة وقابلت الملتقطات بها وكتبت المواضع المخرومة ومن عجيب الصدفة أن هذه الملتقطات كانت من هذه النسخة نفسها، حين نزل الشيخ رحمه الله بالمدينة المنورة سنة 1323هـ و زاد سروري على أن ما حققته وفصلته في الرسالة يطابق ما حققه وقرره في رسالته سواء بسواء غير أن فيها بعض فوائد، واستدلالا على الموضوع كأنه مبتكر بديع في بابه، فأحببت أن أذيل بها الخاتمة ولم أتحاش عن إعادة وتكرار في بعض المسائل والعبارات التي فرغت عنها، والرسالة في غاية من النفاسة والبداعة، وهذه المتقطات هي روحها ولبابها، ونظامها وقوامها، تبلغ إلى ثلثها، والثلث كثير، فأقنعت بها، ولله الحمد والشكر، ودونك بعض الملتقطات:
واستقبال عينها كون المستقبل بحيث لو أخرج خط مستقيم من بين عينيه
كنت متفقدًا - في أثناء التأليف الرسالة - رسالة الشيخ إسماعيل بن مصطفى الكلنبوين غير أنه على الرغم من شدة اشتياقي إليها، لم أظفر بها، ثم بعد ثلاث سنين صادفت في مذكرات إمام العصر شيخنا رحمه الله، ملتقطات منها بقلمه ففرحت بها جدا كما يفرح رجل بمصادفة ضالته المنشودة التي أتعب نفسه في طلبها، فلم تكن ثمرة سعيه الحثيث غير الخيبة والحرمان، ولم يلاق من عنائه المجهد غير التعب والقنوط، وأخذت أتصفح أوراقها، فوجدت بكل صفحة خروما، فكدرت مسرتي بعد أن خلتها صفوا، إلى أن قدر الله لي جل ذكره بفضله زيارة الحرم النبوي، على صاحبه أزكى تحيات مباركة، وأوفى صلوات طيبة، فألفيت الرسالة هناك في مكتبة شيخ الإسلام عارف حكمت المرحوم، فلم ألبث حتى طالعت الرسالة وقابلت الملتقطات بها وكتبت المواضع المخرومة ومن عجيب الصدفة أن هذه الملتقطات كانت من هذه النسخة نفسها، حين نزل الشيخ رحمه الله بالمدينة المنورة سنة 1323هـ و زاد سروري على أن ما حققته وفصلته في الرسالة يطابق ما حققه وقرره في رسالته سواء بسواء غير أن فيها بعض فوائد، واستدلالا على الموضوع كأنه مبتكر بديع في بابه، فأحببت أن أذيل بها الخاتمة ولم أتحاش عن إعادة وتكرار في بعض المسائل والعبارات التي فرغت عنها، والرسالة في غاية من النفاسة والبداعة، وهذه المتقطات هي روحها ولبابها، ونظامها وقوامها، تبلغ إلى ثلثها، والثلث كثير، فأقنعت بها، ولله الحمد والشكر، ودونك بعض الملتقطات:
واستقبال عينها كون المستقبل بحيث لو أخرج خط مستقيم من بين عينيه