اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

بحيث يتساوى بعده عن العينين إلى جدار الكعبة، حصل من جانبيه قائمتان، نقله البرجندي في الإحياء.
واعترض عليه بأن ذلك إنما يمكن في حق المستقبل المقابل لسطح إحدى أركانها، لا في حق المستقبل لإحدى زواياها الأربع، فلا بد أن يحمل مراده من جدار الكعبة على السطح المفروض فيها مقابلا للمستقبل، بحيث لو أخرج خط من المستقبل إليه كان عمودًا عليه، ويكون الفائدة في فرضه التعميم مما إذا وصل الخط إلى نهاية جزء منه، السطح المفروض فيه توسيعًا للمكي بقدر الإمكان، إذ نهاية الشيئ خارج عنه لا منه، ويحصل في جانبي الخط الواصل إلى النهاية قائمتان، في جانبي الفوق والتحت، فيدخل ذلك في العين، وجهتها أي جهة استقبال الكعبة، وهو أعم من استقبال العين ههنا، وإلا لم يجز صلاة الآفاقي المستقبل لعينها، فاستقبال الجهة بهذا المعنى الأعم هو كون المستقبل بحالة هي أن يصل الخط المستقيم الخارج من جبين المصلي من الخطوط الخارجة من مركز دائرة الرأس عند فرض دورة الرأس، دائرة مركزها في وسط الرأس منقسمة بأقسام متساوية متقاربة، وقد مرت تلك الخطوط بتلك الأقسام، وامتدت إلى جميع الجوانب بقدر البعد بين المصلي والكعبة، وقوس مجموع الجبهة والجبين من تلك الدائرة محصورة فيما بين خطين يخرجان من مؤخر العينين، لا من أصل الأذنين، أعني نهايتي الوجه، ولا من موضعين قريبين منهما حتى يلزم أن يكون قوس مجموع الجبهة والجبينين من تلك الدائرة بقدر نصف الدور، أو قريب منه، كما يوهمه ظاهر ما نقله من الظهيرية من تقويس الوجه، وستعرف المراد منه، إذ ليس الجبين شاملا للصدغ الذي هو ما بين العين والأذن ويسمى الشعر المتدلي عليها أيضًا صدغا، كما في مختار الصحاح وغيره.
قال في القاموس الجبينان حرفان مكتنفا الجبهة من جانبيها فيما بين الحاجبين مصعد إلى قصاص الشعر، أو حرف الجبهة ما بين الصدغين متصلا بحذاء الناصية كله جبين، وقال أيضًا: والجبهة موضع السجود من الوجه، مستوى الحاجبين إلى الناصية، وأنت تعلم أن الجبين ههنا بالمعنى الثاني، لأنه شامل للحروف العالية مع المتجنبة، وقد سبق أن الجهة أعم من العين فلا حاجة إلى التجوز بذكر الجبين وإرادة
المجلد
العرض
95%
تسللي / 158