اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

أحد الصدغين أو من أحد الأذنين، أو مما وراءها لم يكن مستقبلاً إلى العين ولا إلى الجهة، ويكون ذلك الانحراف خارجا عن حد الانحراف الجائز إلى الانحراف الفاسد، وإذا عرفت أن مجموع قوس الجبهة، والجبينين من دائرة الرأس بقدر خمسها، فقد كان مقدار الانحراف المجوز في التيامن والتياسر بقدر عشرها، أعني بقدر ستة وثلاثين درجة من دائرة الرأس، بل من دائرة الأفق التي مركزها مركز دائرة الرأس، وبالجملة المراد من الخط المار هو الخط العرضي المار بها، بحيث لو أخرج من نقطة كائنة في جزء من الكعبة عمود عليه يصل ذلك العمود إلى المصلي، فالخط المار بهذا المعنى مختلف بحسب اختلاف البلاد والمصلين، والمراد حصول القائمتين على الكعبة إذ لا يمكن حصولها في محل آخر حينئذ في تلاقي شيئ من الخطوط الخارجة من دائرة رأس المصلي، مع ذلك الخط المار، هذا هو تحقيق هذا المقام.
أو نقول: هو أن تقع الكعبة بين خطين يلتقيان في الدماغ، ويخرجان إلى العينين، ممتدين إلى الأفق كساقي مثلث الظاهر أن ملتقى الخطين الخارجين إلى نهاية الجانبين لأن ملتقى الأخيرين مركز دائرة الرأس وملتقى الأولين مائل في الجملة إلى جانب العينين، فيمكن أن يكون الخارجان إلى العينين موازيين للخارجين إلى نهاية الجانبين، فتكون الزاوية بين الخارجين إلى العينين مساوية للزاوية بين الخارجين إلى النهايتين، للقطع بأنا إذا قسمنا الزاويتين بخط مستقيم منصف لهما، يحدث في جانبيه باعتبار تلك الخطوط زوايا أربع متساوية، لأن الخط إذا قطع المتوازيين فالزاويتان الحادثتان في جانب منه متساويتان، فمال الطريقين واحد، ويمكن أن يُدعى أن المتبادر هو ضلعا المثلث القائم الزاوية المحيطان بها ويوسع قوس الجبهة والجبينين إلى ربع محيط دائرة الرأس بناءًا على تساهل أهل اللغة في تعريف الصدغ بما بين الأذن والعين، والمراد ما بين الأذن ومنتهى الحاجب وغرض أهل اللغة لا يتعلق بالتدقيق بهذا القدر.
فعلى هذا تبلغ القوس المحصورة بين الصدغين إلى ربع المحيط بلا ريب، ويتطابق الطريقان أيضًا في أن الانحراف الجائز إلى كل من جانبي اليمين والشمال بقدر ثمن محيط دائرتي الرأس والأفق أعني خمسة وأربعين درجة ويؤيد هذا الاحتمال كلام
المجلد
العرض
96%
تسللي / 158