بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
الإمام حجة الإسلام والعرف إذ لما كان الجهات ما عدا الفوق والتحت أربعة كان حصة كل حصة منها ربعًا من دائرة الأفق، فما دام الكعبة وغيرهما في الربع الذي هو حصة القبل والأمام يعد ذلك الشخص مقابلا ومواجها لها في العرف العام، ولا تزول تلك المقابلة ما لم ينتقل إلى الربع الآخر إذا ترك الرأس على وجه المواجهة، وبهذا يندفع ما قيل في التعريفين السابقين نظر، لأنا إذا اعتبرنا الجبين أو العين في التعريف دون الصدر، يفهم منه أنه إذا انحرف عن الجهة بصدره والتفت إليها بوجهه جاز، وليس كذلك.
ويدل أيضًا على هذا الاحتمال الثاني ما نقل عن أبي حنيفة حيث قال: قبلة أهل المشرق هي المغرب، وقبلة أهل المغرب هي المشرق، وقبلة أهل الشمال الجنوب، وقبلة أهل الجنوب الشمال اهـ، حيث حصر الجهات والبلاد الواقعة في جهات مكة في الأربع فعلى هذا إذا قسم كل ربع من الأرباع الأربعة الحادثة في أفق مكة المكرمة من تقاطع خطي زوالها ومشرقها ومغربها إلى نصفين فكل نصف من أحد الأرباع مع نصف الربع المجاور للربع الأول يكون واحدًا من جهات مكة المكرمة، والبلاد الواقعة في جهة من جهات مكة المكرمة هي الواقعة في مجموع هذين النصفين، لا في ربع من تلك الأرباع الأربعة كما لا يخفى.
وما في الظهيرية: أنه إذا تيامن أو تياسر يجوز: لأن وجه الإنسان مقوس فعند التيامن أو التياسر يكون أحد جانبيه إلى القبلة، ليس المراد منه زوال الجانب الآخر عن المقابلة بالكلية كما ظن، بل المراد مقابلة أحد الطرفين بكله ومقابلة شيئ من سطح الآخر مسامتا له كما هو المفهوم من المنبع، لأن الأنف المنصف لسطح الوجه لا يمنع عن رؤية السطح الآخر من الوجه ما دام الناظر إلى وجه الإنسان في الربع الذي هو حصة القبل والقدام من أرباع الجهات الأربع، وإذا انتقل الناظر من ذلك الربع إلى الربع الآخر المجاور له لا يرى السطح الآخر من سطحي الوجه.
والتعريفان لتحديد الجهة التي أقيمت مقامه، فمقدارها في كل من جانبي خط القبلة على التحقيق بقدر عشر دائرة الأفق أعني ستة وثلاثين درجة على التوجيه الأول، وبقدر ثمن دائرة الأفق أعني خمس وأربعين درجة على التوجيه الثاني وينبغي أن لا يجوز
ويدل أيضًا على هذا الاحتمال الثاني ما نقل عن أبي حنيفة حيث قال: قبلة أهل المشرق هي المغرب، وقبلة أهل المغرب هي المشرق، وقبلة أهل الشمال الجنوب، وقبلة أهل الجنوب الشمال اهـ، حيث حصر الجهات والبلاد الواقعة في جهات مكة في الأربع فعلى هذا إذا قسم كل ربع من الأرباع الأربعة الحادثة في أفق مكة المكرمة من تقاطع خطي زوالها ومشرقها ومغربها إلى نصفين فكل نصف من أحد الأرباع مع نصف الربع المجاور للربع الأول يكون واحدًا من جهات مكة المكرمة، والبلاد الواقعة في جهة من جهات مكة المكرمة هي الواقعة في مجموع هذين النصفين، لا في ربع من تلك الأرباع الأربعة كما لا يخفى.
وما في الظهيرية: أنه إذا تيامن أو تياسر يجوز: لأن وجه الإنسان مقوس فعند التيامن أو التياسر يكون أحد جانبيه إلى القبلة، ليس المراد منه زوال الجانب الآخر عن المقابلة بالكلية كما ظن، بل المراد مقابلة أحد الطرفين بكله ومقابلة شيئ من سطح الآخر مسامتا له كما هو المفهوم من المنبع، لأن الأنف المنصف لسطح الوجه لا يمنع عن رؤية السطح الآخر من الوجه ما دام الناظر إلى وجه الإنسان في الربع الذي هو حصة القبل والقدام من أرباع الجهات الأربع، وإذا انتقل الناظر من ذلك الربع إلى الربع الآخر المجاور له لا يرى السطح الآخر من سطحي الوجه.
والتعريفان لتحديد الجهة التي أقيمت مقامه، فمقدارها في كل من جانبي خط القبلة على التحقيق بقدر عشر دائرة الأفق أعني ستة وثلاثين درجة على التوجيه الأول، وبقدر ثمن دائرة الأفق أعني خمس وأربعين درجة على التوجيه الثاني وينبغي أن لا يجوز