بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
داعية التأليف
أما بعد: فيقول الأحقر محمد يوسف البنوري - عفا الله عنه - ابن مولانا الشيخ السيد محمد زكريا رحمه الله: أرسل إلى صديقنا المحترم الفاضل القاضي عبدالسلام دامت عواطفه مكتوبًا يحتوي على أسئلة في استقبال القبلة، وتفصيل ما يتعلق بها من تعيين الجهة وغيرها، وسألني كشف القناع عنها، وهو نفسه عالم غير مفتقر في أمثال هذه المسائل إلى غيره، كيف والعوان لا تعلم الخمرة وكنت قد عرضت عليه حقيبة فقري، وكشفت له عن قلي وكثري، وفي الأمثال التي سار ساريها، أعط القوس باريها على أن المسألة مفروغ عنها في كتب القوم حتى صارت أبين من فلق الصديع، وسارت مسرى غرقد وبقيع، ولكن لعله لشدة عضه بالنواجذ في اقتفاء سبل التورع ومناهج اليقين ولج في مضائق تستغني عن الولوج، وهام في مهاوي أشكل عنها الخروج، فطلبت منه أن يكتب إلي ما اشتبه عليه وما اختلط لديه، مع علمي بأن خببي
أما بعد: فيقول الأحقر محمد يوسف البنوري - عفا الله عنه - ابن مولانا الشيخ السيد محمد زكريا رحمه الله: أرسل إلى صديقنا المحترم الفاضل القاضي عبدالسلام دامت عواطفه مكتوبًا يحتوي على أسئلة في استقبال القبلة، وتفصيل ما يتعلق بها من تعيين الجهة وغيرها، وسألني كشف القناع عنها، وهو نفسه عالم غير مفتقر في أمثال هذه المسائل إلى غيره، كيف والعوان لا تعلم الخمرة وكنت قد عرضت عليه حقيبة فقري، وكشفت له عن قلي وكثري، وفي الأمثال التي سار ساريها، أعط القوس باريها على أن المسألة مفروغ عنها في كتب القوم حتى صارت أبين من فلق الصديع، وسارت مسرى غرقد وبقيع، ولكن لعله لشدة عضه بالنواجذ في اقتفاء سبل التورع ومناهج اليقين ولج في مضائق تستغني عن الولوج، وهام في مهاوي أشكل عنها الخروج، فطلبت منه أن يكتب إلي ما اشتبه عليه وما اختلط لديه، مع علمي بأن خببي