اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

الفصل الثالث
في جواب قوله ما الفرق بين محاذاة الجهة ومحاذاة العين الخ
التنبيه على تسامح بعض التعبيرات في عبارات الفقهاء: ليعلم أولا أنه قد اختلفت عبارات الفقهاء رحمهم الله في تفسير الجهة، والتبست العين بالجهة في تعبيراتهم فأقول: إصابة العين، ومحاذاة عين الكعبة، ومقابلة عين البيت، ومسامتة الكعبة أو هوائها تحقيقا، يصدق جميع هذه التعبيرات على ما أسلفنا من بيان سمت القبلة بالمعنى الأول، فالمسامتة التحقيقية ليست إلا محاذاة العين، والمسامتة التقريبية هي الجهة، والعجب أنهم كيف يعبرون في تفسير الجهة بالمسامتة التحقيقية وهي ليست بواجبة معينة، إذ ليست هي الجهة في الحقيقة! وقد أجلت قداح النظر في عباراتهم مرة بعد أخرى، فلم يسنح لي إلا ذاك، فربما يختلط الأمر وتشتبه الجهة بالعين، وقد كنت أظن هكذا حتى رأيت: أن العلامة ناصر الدين ابن المنير نبه عليه في حاشية الكشاف حيث قال: وإنما جاء هذا الخبط من عدم التمييز بين مراعاة الجهة والسمت.
تنقيح محاذاة العين والجهة من كلام الإمام الغزالي ثم المقريزي وغيرهما ولقد ميزهما أبو حامد بمثال هندسي في كتاب الإحياء، فلا نطيل الكلام بذكره اهـ.
أقول: قال الإمام في الربع الثاني من الإحياء في آداب المسافر: ولا بد أولا من فهم معنى مقابلة العين ومقابلة الجهة، فمعنى مقابلة العين: أن يقف موقفا لو خرج خط مستقيم من بين عينيه إلى جدار الكعبة لا تصل به وحصل من جانبي الخط زاويتان متساويتان، وهذه صورة الخط، والخط الخارج من موقف المصلي يقدر أنه خارج من بين عينيه، فهذه صورة مقابلة العين.
كعبة
المجلد
العرض
28%
تسللي / 158