اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب

قطعاً، أي تقليد تلك المحاريب، والحاصل المفهوم من كلامهم انه يجوز الاجتهاد في المحاريب يمنة أو يسرة ولا يجب، وإنه يجوز تقليدها قبل الاجتهاد، و بعده لا يجوز إذا ظهر خطؤها، وأما الاجتهاد في الجهة فلا يجوز قبل الطعن، أما بعده فيجوز، ثم قال ما ملخصه: إن الشافعية يجوز عندهم الاجتهاد في محاريب الصحابة والتابعين، وأما عندنا فعلينا اتباعهم في استقبالها، ولا عبرة لقول الفلكي في طعن محاريب الصحابة، وأما في عامة محاريب المسلمين فلقوله العبرة، ويجوز الانحراف عنها يمنة ويسرة إن أفاد القطع أو الظن، ثم قال: ولاخفاء في أن مذهبنا سمح سهل حنيفي ميسر غير عسير، فإن الطاعة بحسب الطاقة، وفي تعيين عين الكعبة حرج وهو مدفوع بالنص الشريف، انتهى كلامه.
وأيضًا قال في جواب سؤال بصورة أخرى: إذا لم يكن المحراب من وضع الصحابة والتابعين ولا من وضع ذوي العلم الموثوق بهم في معرفة القبلة ولا على سمت وضعهم فلا عبرة به إجماعاً. بيان جواز العمل بالأدلة الهندسية دون الوجوب.
وقال في حق قبول قول الفلكي: ومع ذلك يعمل به بلا شبهة إذا خلا عن المعارضة بما هو مثله أو هو فوقه، لا أنه ملزم، وقال أيضًا: هذا المحراب المتنازع فيه حيث كان خارجا عن الجهة بالكلية بأن تجاوز المشارق إلى المغارب، كما نقله في فتح القدير لا يعتمد عليه، ولا يقلد لجميع المذاهب حينئذ إذ المحراب المخالف للجهة لا عبرة به، وأيضًا قال: إذا تحقق خروجه عن الجهة بالكلية لا يجوز اعتماده إجماعا، وإذا لم يخرج عنها جاز اعتماده، وإن كان فيه انحراف قليل يجوز عند الحنفية، ولا يجوز عند الشافعية
المجلد
العرض
37%
تسللي / 158