بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
بغية الأريب في مسائل القبلة والمحاريب
وقال أبو الحسن الطرابلسي في "معين الحكام": إذا دخل رجل بلدًا خرابًا لا أحد فيها، وقد حضر وقت الصلاة، فإن كان من أهل الاجتهاد ولم تخف عليه دلائل القبلة رجع إلى اجتهاده، ولم يلتفت إلى تلك المحاريب، لأن الظاهر من بلاد المسلمين أن مساجدهم وآثارهم لا تخفى، وإن قبلتهم ومحاريبهم على ما توجبه الشريعة. وأما إن كانت محاريب منصوبة في بلاد المسلمين العامرة في المساجد التي تكثر فيها الصلاة وتتكرر، ويعلم أن إماما للمسلمين بناها، فإن العالم والعامي يصلون إلى تلك القبلة، ولا يحتاجون في ذلك إلى اجتهاد لأن من المعلوم أنها لم تبن إلا بعد الاجتهاد في ذلك، و أما المساجد التي لا تجري هذا المجرى فإن العالم إذا كان من أهل الاجتهاد فسبيله أن يستدل على الجهة، فان خفيت عليه الدلائل صلى إلى تلك المحاريب إذا كان بلد المسلمين عامرًا، لأن هذا أقوى من اجتهاده مع خفاء الدلائل عليه، فأما العامي فيصلي في سائر المساجد إذ ليس من أهل الاجتهاد اهـ.
وقال أبوبكر بن العربي في عارضة الأحوذي: والعامي يصلي في كل مسجد والله حسيب كل أحد. بيان ما تلخص من عباراتهم من اثنتى عشرة مسئلة وتفصيلها فتلخص من هذه الدرر المنثورة التي التقطناها من كتب الثقات مسائل: الأولى: أن دلائل القبلة في العمرانات محاريب الصحابة والتابعين ثم ذوي العلم الموثوق بهم. الثانية: أنه يجب الاستخبار عن أهل البلد إذا لم تكن هناك محاريب منصوبة. الثالثة: أنه لا يجوز التحري في محاريب الصحابة والتابعين مطلقا لا في الجهة ولا في الانحراف عنها يمنةً أو يسرة. الرابعة: أنه لا يعتبر قول الفلكي في مقابلة محاريب الصحابة والتابعين. الخامسة: أنه يجوز عدم التحري في محاريب عامة المسلمين في الانحراف عنها، ولا يجوز الاجتهاد في الجهة قبل الطعن. السادسة: أنه يجوز التحري في محاريب عامة المسلمين والانحراف عنهم يمينا
وقال أبوبكر بن العربي في عارضة الأحوذي: والعامي يصلي في كل مسجد والله حسيب كل أحد. بيان ما تلخص من عباراتهم من اثنتى عشرة مسئلة وتفصيلها فتلخص من هذه الدرر المنثورة التي التقطناها من كتب الثقات مسائل: الأولى: أن دلائل القبلة في العمرانات محاريب الصحابة والتابعين ثم ذوي العلم الموثوق بهم. الثانية: أنه يجب الاستخبار عن أهل البلد إذا لم تكن هناك محاريب منصوبة. الثالثة: أنه لا يجوز التحري في محاريب الصحابة والتابعين مطلقا لا في الجهة ولا في الانحراف عنها يمنةً أو يسرة. الرابعة: أنه لا يعتبر قول الفلكي في مقابلة محاريب الصحابة والتابعين. الخامسة: أنه يجوز عدم التحري في محاريب عامة المسلمين في الانحراف عنها، ولا يجوز الاجتهاد في الجهة قبل الطعن. السادسة: أنه يجوز التحري في محاريب عامة المسلمين والانحراف عنهم يمينا