بيان الاقتداء بالشافعية والخلاف في ذلك - رحمة الله السندي
بيان الاقتاء بالشافعية والخلاف في ذلك
فإن قيل: إذا كانت الصلاةُ مع الجماعة الأولى مكروهة أو فاسدة، ومخالفة الجماعة أيضاً مكروهة، والتأخّر عنها كذلك فما المخلص.
أجيب: بأن مخالفةَ المخالف في المذهب ليس بمكروه فلا يُصلِّي لاحتمال الفساد أو الكراهة، بل الصلاة خلاف الموافق الثاني أولى وأفضل من الأول؛ لأنه لا خلاف في صحّة الاقتداء به بخلاف الأول، وإنما تكره المخالفة إذا أقيمت الصلاة الأولى على وجه السُنّة في حقِّه، أما إذا لم تقم كذلك لا تكره؛ لأن جماعةَ المخالف لم تقم على وجه السُنّة والفريضة في حقّ الحنفيّ؛ لأنها فرادى.
وأما تأخيرُ المغرب إنّما يكره إلى اشتباك النجوم، والذي ذكرناه هنا أولى بذلك من ذلك؛ لأن عذرَه في الثاني أعظم من الأول لعدم صلاحية الاقتداء بالمخالف من جهة الفساد أو الكراهة، وكلّ ذلك مانع، وهنا عذر ظاهر لا ينكره عالم ماهر، بل جاهلٌ فاجرٌ، والضروراتُ تبيح المحظورات، ولا عيب على المعذور، والله أعلم بذار الصدور، والحمدُ الله وحده، وصلَّى اللهُ وسَلَّمَ على مَن لا نَبِيَّ بعده(1).
__________
(1) وقع في آخر نسخة الرسالة: ووافق الفراغ من نسخ هذه الرسالة وقت عصر يوم الأربعاء المبارك رابع عشر محرم الحرام افتتاح سنة تسع وتسعين وألف أحسن الله ختامها، [و]غفر الله لكاتبها ومالكها وقارئها وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، إنّك سميع قريب مجيب الدعوات، أمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد النبيّ الأميّ وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريّته وعترته وأهل بيته الطيبين الطاهرين، [و]على من والهم إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.
أجيب: بأن مخالفةَ المخالف في المذهب ليس بمكروه فلا يُصلِّي لاحتمال الفساد أو الكراهة، بل الصلاة خلاف الموافق الثاني أولى وأفضل من الأول؛ لأنه لا خلاف في صحّة الاقتداء به بخلاف الأول، وإنما تكره المخالفة إذا أقيمت الصلاة الأولى على وجه السُنّة في حقِّه، أما إذا لم تقم كذلك لا تكره؛ لأن جماعةَ المخالف لم تقم على وجه السُنّة والفريضة في حقّ الحنفيّ؛ لأنها فرادى.
وأما تأخيرُ المغرب إنّما يكره إلى اشتباك النجوم، والذي ذكرناه هنا أولى بذلك من ذلك؛ لأن عذرَه في الثاني أعظم من الأول لعدم صلاحية الاقتداء بالمخالف من جهة الفساد أو الكراهة، وكلّ ذلك مانع، وهنا عذر ظاهر لا ينكره عالم ماهر، بل جاهلٌ فاجرٌ، والضروراتُ تبيح المحظورات، ولا عيب على المعذور، والله أعلم بذار الصدور، والحمدُ الله وحده، وصلَّى اللهُ وسَلَّمَ على مَن لا نَبِيَّ بعده(1).
__________
(1) وقع في آخر نسخة الرسالة: ووافق الفراغ من نسخ هذه الرسالة وقت عصر يوم الأربعاء المبارك رابع عشر محرم الحرام افتتاح سنة تسع وتسعين وألف أحسن الله ختامها، [و]غفر الله لكاتبها ومالكها وقارئها وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات، إنّك سميع قريب مجيب الدعوات، أمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد النبيّ الأميّ وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريّته وعترته وأهل بيته الطيبين الطاهرين، [و]على من والهم إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.