بيان الاقتداء بالشافعية والخلاف في ذلك - رحمة الله السندي
بيان الاقتاء بالشافعية والخلاف في ذلك
((المضمرات))، وصاحب ((النهاية))، وقوام الدين(1) شارح ((الهداية))، وفخر الدين شارح ((الكنز))، وشيخنا المحقِّق كمال الدين ابن الهُمام شارح ((الهداية)) المسمّى بـ((فتح القدير))، وغيرهم من المشايخ رحمة الله عليهم أجمعين.
والأصلُ في هذا أن المذهبَ الصحيحَ الذي عليه المشايخ سلفاً وخلفاً أن العبرةَ في جواز الصلاة وعدمه لرأي المقتدي في حقِّ نفسه لا لرأي إمامه، فلو عَلِمَ المقتدي من الإمام ما يُفسدُ الصلاةَ على زعم الإمام كمسِّ المرأةِ وغيره يجوز الاقتداء؛ لأنه يرى جوازها، والمعتبر في حقِّه رأيه لا غير فوجب القول بجوازها.
ولو عَلِمَ منه ما يفسد الصلاة عنده لا عند الإمام لا يجوز الاقتداء به؛ لما قلنا إن العبرةَ لرأي المقتدي وأنه لم يرى الاقتداء به جائزاً فوجبَ القولُ بعدم الجواز، فإن صلى معه يعيدُ صرح به الصدر الشهيد - رضي الله عنه -.
وهذا هو الأصل الذي لا محيد عنه للحنفي، فإنه إما أن يُسَلِّمَ هذا الأصلَ أو لا، فإن كان الثاني فلا خطاب معه لتركه المذهب، وإن كان الأول فلا محيص عنه أو يُسَلِّمَ في مسائل دون أخرى، فيحتاج إلى الفرق.
فإن قيل: قد ذَكَرَ بعضُهم ما يوجبُ أن المعتبرَ رأيَ الإمام عند جماعةٍ من المشايخ كما سيأتي.
__________
(1) وهو أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي الإَِتْقَانيّ الفَارَابي الحَنَفي، أبي حنيفة، قوام الدين، قال الكفوي: كان رأساً في الحنفية بارعاً في الفقه واللغة، كثير الإعجاب بنفسه شديد التعصّب على مَن خالفه، من مؤلفاته: ((غاية البيان ونادرة الأقران شرح الهداية))، و((شرح البزدوي))، و((التبيين شرح المنتخب الحسامي)(685-758هـ). ينظر: ((النجوم الزاهرة))(10: 325-326)، و((الكشف))(2: 2033)، و((الفوائد))(ص87-90).
والأصلُ في هذا أن المذهبَ الصحيحَ الذي عليه المشايخ سلفاً وخلفاً أن العبرةَ في جواز الصلاة وعدمه لرأي المقتدي في حقِّ نفسه لا لرأي إمامه، فلو عَلِمَ المقتدي من الإمام ما يُفسدُ الصلاةَ على زعم الإمام كمسِّ المرأةِ وغيره يجوز الاقتداء؛ لأنه يرى جوازها، والمعتبر في حقِّه رأيه لا غير فوجب القول بجوازها.
ولو عَلِمَ منه ما يفسد الصلاة عنده لا عند الإمام لا يجوز الاقتداء به؛ لما قلنا إن العبرةَ لرأي المقتدي وأنه لم يرى الاقتداء به جائزاً فوجبَ القولُ بعدم الجواز، فإن صلى معه يعيدُ صرح به الصدر الشهيد - رضي الله عنه -.
وهذا هو الأصل الذي لا محيد عنه للحنفي، فإنه إما أن يُسَلِّمَ هذا الأصلَ أو لا، فإن كان الثاني فلا خطاب معه لتركه المذهب، وإن كان الأول فلا محيص عنه أو يُسَلِّمَ في مسائل دون أخرى، فيحتاج إلى الفرق.
فإن قيل: قد ذَكَرَ بعضُهم ما يوجبُ أن المعتبرَ رأيَ الإمام عند جماعةٍ من المشايخ كما سيأتي.
__________
(1) وهو أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي الإَِتْقَانيّ الفَارَابي الحَنَفي، أبي حنيفة، قوام الدين، قال الكفوي: كان رأساً في الحنفية بارعاً في الفقه واللغة، كثير الإعجاب بنفسه شديد التعصّب على مَن خالفه، من مؤلفاته: ((غاية البيان ونادرة الأقران شرح الهداية))، و((شرح البزدوي))، و((التبيين شرح المنتخب الحسامي)(685-758هـ). ينظر: ((النجوم الزاهرة))(10: 325-326)، و((الكشف))(2: 2033)، و((الفوائد))(ص87-90).