اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: آداب الصلاة وصفتها:

المفترض بالمتنفل لما شرع صلاة الخوف مع المنافي، بل كان الإمام يصلي بكل طائفة صلاة كاملة.
وأما حديث معاذ - رضي الله عنه -، (كان يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشاء الآخرة، ثم يرجع إلى قومه، فيصلي بهم تلك الصلاة) (¬1)، فيجاب عنه بأن النية أمر لا يطلع عليه أحد إلا بإخبار الناوي، فجاز أن معاذاً كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بنية النفل؛ ليتعلم منه الصلاة، ويتبرك بالصلاة خلفه - صلى الله عليه وسلم -، ثم يأتي قومه فيصلي بهم الفرض، ومع وجود الاحتمال لا يتم الاستدلال، ومن المعلوم أن حمل فعل الصحابي على الوجه المتفق عليه أولى من حمله على المختلف عليه (¬2).
8. مفترضٍ فرضاً آخر؛ لأنَّ الاقتداءَ شركةٌ في التحريمة المقرونة بالنية، وموافقة في الأفعال البدنية، فيجبُ الاتِّحاد، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (الإمام ضامن) (¬3)، وإنما يكون ضامناً إذا تضمنت صلاته صلاة المقتدي؛ لتصحّ بصحتها، وتفسد بفسادها، فيكون اتحاد الصلاتين شرطاً في صحة الاقتداء إلا ما فيه بناء الأخف على الأقوى، كاقتداء المتنفل بالمفترض على ما لا يخفى (¬4).
ثامناً: من أحكام وأحوال الجماعة، وما يتعلق بها:
1. إن الإمامَ لا يطيلُ الصلاة، ولا القراءة في الركعة الأُوْلَى إلاَّ الركعة الأولى
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 340، وصحيح ابن خزيمة 3: 64، وغيرها.
(¬2) ينظر: فتح باب العناية 1: 287 - 288، وغيرها.
(¬3) في صحيح ابن خزيمة 3: 15، وصحيح ابن حبان 4: 559، وسنن الترمذي 1: 402، وسنن أبي داود 1: 143، وسنن ابن ماجة 1: 314، وغيرها.
(¬4) ينظر: فتح باب العناية 1: 288، وغيرها.
المجلد
العرض
56%
تسللي / 556