اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المبحث الحادي عشر سجود السهو والتلاوة

ثانياً: إن سها الإمام، يجب سجود السهو على الكل؛ لأنه بالاقتداء صار تبعاً للإمام (¬1)، والمسبوق يسجد مع إمامه، ثم يقضي ما فات عنه من الصلاة؛ لأنه يشترط أن يكون مقتدياً بالإمام وقت السهو، أما بسهو المؤتم فلا يجب; لأنه لو سجد وحده كان مخالفاً لإمامه, ولو تابعه الإمام ينقلب التبع أصلاً.
لو أدرك الإمام بعدما سها يلزمه أن يسجد مع الإمام تبعاً له.
لو دخل مع الإمام بعد ما سجد سجدة السهو يتابعه في الثانية ولا يقضي الأولى, وإن دخل معه بعدما سجد سجدتي السهو لا يقضيهما, وإن لم يسجد الإمام لا يسجد المؤتم; لأنه يصير مخالفاً لإمامه.
لو كان مسبوقاً فسها بعدما قام لقضاء ما سبق به يلزمه السهو; لأنه منفرد فيما يقضيه (¬2).
ثالثاً: إن شك في عدد ركعات صلاته على التفصيل الآتي:
1. إن شكّ أنه كم صلى أول مرّة استأنف؛ لأنه قادر على إسقاط ما عليه من الفرض بيقين من غير مشقة، فيلزمه ذلك كما لو شك أنه صلى، أو لم يصل، والوقت باق، فإنه يجب عليه أن يصلي، فعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: (إن رسول الله
¬__________
(¬1) أما لو سقط عن الإمام بسبب من الأسباب بأن تكلم أو أحدث متعمداً أو خرج من المسجد، فإنه يسقط عن المقتدي، ينظر: البحر 1: 107، قال ابنُ عابدين في رد المحتار 1: 498: والظاهر أن المقتدي تجب عليه الإعادة كالإمام إن كان السقوط بفعله العمد؛ لتقرر النقصان بلا جابر من غير عذر.
(¬2) ينظر: الوقاية ص179، والتبيين 1: 195، وغيرها.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 556