اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة

صلاح أبو الحاج
المشكاة في شرح أحكام الطهارة والصلاة والزكاة - صلاح أبو الحاج

المطلب السابع: مصارف الزكاة:

5. المديونٌ الذي لا يملكُ نصاباً فاضلاً عن دينِه بأن يكون المديون لزمه الدين، فهو محل الصدقة وإن كان في يديه مال لا يزيد على الدين قدر مئتي درهم فصاعداً؛ لأن مقدار الدين من ماله مستحق بحاجته الأصلية، فجعل كالمعدوم (¬1).
6. في سبيلِ الله: وهو منقطعُ الغُزاة: أي الذي عَجِزَ عن اللحوق بجيشِ الإسلام لفقره بهلاكِ النَّفقة والدابّة ونحوها، وان كان في بيتِهِ مالٌ وافرٌ (¬2)؛لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (وأما خالد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله) (¬3)، ولا شك أن الدرع للحرب لا للحج (¬4).
7. ابن السبيل: وهو مَن له مال لا معه (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط البرهاني ص129، وغيره.
(¬2) هذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - واختاره صاحب الكنز ص30، والتنوير 2: 61، وفي غاية البيان: هو الأظهر، وصححه الاسبيجابي، وصاحب مجمع الأنهر 1: 221، وعمدة الرعاية 1: 296.
الثاني: هو منقطع الحاج، وهذا عند محمد - رضي الله عنه -؛ لما روي أن أبا لاس الخزاعي قال: (حملني النبي - صلى الله عليه وسلم - على إبل الصدقة للحج) في صحيح البخاري 2: 533، وهذا الخلاف فيه لا يوجب خلافاً في الحكم للاتفاق على أنه يعطى الأصناف كلهم سوى العامل بشرط الفقر، فمنقطع يعطى له اتفاقاً، وثمرة الخلاف في نحو الوصية والوقف. ينظر: الدر المنتقى 1: 221، ورد المحتار 2: 61، وغيرها.
(¬3) في صحيح البخاري 2: 525، وغيره.
(¬4) ينظر: منحة السلوك 2: 147.
(¬5) ينظر: الوقاية ص226، وغيرها.
المجلد
العرض
89%
تسللي / 556