اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الأربعين النووية للعثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
شرح الأربعين النووية للعثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
وقد اتفق العلماء - ﵏ - أن العبادة لا تصح إلا إذا جمعت أمرين:

أولهما: الإخلاص.

والثاني: المتابعة للرسول ﷺ، والمتابعة أخذت من هذا الحديث ومن الآية التي سقناها.

من فوائد هذا الحديث:

. ١تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن قصد، ولو كان القلب يرق لذلك ويقبل عليه، لأن هذا من عمل الشيطان.

فإن قال قائل: لو أحدثت شيئًا أصله من الشريعة ولكن جعلته على صفة معينة لم يأتِ بها الدين، فهل يكون مردودًا أو لا.؟

والجواب: يكون مردودًا، مثل ما أحدثه بعض الناس من العبادات والأذكار والأخلاق وما أشبهها، فهي مردودة.

* وليعلم أن المتابعة لا تتحقق إلا إذا كان العمل موافقًا للشريعة في أمور ستة: سببه، وجنسه، وقدره، وكيفيته، وزمانه، ومكانه.
فإذا لم توافق الشريعة في هذه الأمور الستة فهو باطل مردود، لأنه أحدث في دين الله ما ليس منه.

أولًا: أن يكون العمل موافقًا للشريعة في سببه: وذلك بأن يفعل الإنسان عبادة لسبب لم يجعله الله تعالى سببًا مثل: أن يصلي ركعتين كلما دخل بيته ويتخذها سنة، فهذا مردود.

مع أن الصلاة أصلها مشروع، لكن لما قرنها بسبب لم يكن سببًا شرعيًا صارت مردودة.
98
المجلد
العرض
24%
الصفحة
98
(تسللي: 96)