نيل المرام من تفسير آيات الأحكام - أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
سورة المدثر ست وخمسون آية
وهي مكية بلا خلاف.
[الآيات: الأولى والثانية والثالثة]
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) .
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣): أي واختص سيدك ومالكك ومصلح أمورك بالتكبير، وهو وصفه سبحانه بالكبرياء والعظمة، وأنه أكبر من أن يكون له شريك- كما يعتقده الكفار-، وأعظم من أن تكون له صاحبة أو ولد.
قال ابن العربي «١»: المراد به تكبير التقديس والتنزيه لخلع الأضداد والأنداد والأصنام، ولا يتّخذ وليا غيره ولا يعبد سواه ولا يرى لغيره فعلا إلّا له ولا نعمة إلا منه.
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤): المراد بها الثياب الملبوسة على ما هو المعنى اللغوي، أمره الله سبحانه بتطهير ثيابه وحفظها عن النجاسات وإزالة ما وقع فيها منها. وقيل: المراد بالثياب القلب.
وقال قتادة: النفس، وقيل: الجسم، وقيل: الأهل، وقيل: الدين.
قال الحسن [والقرظي] «٢»: الأخلاق، لأن خلق الإنسان مشتمل على أحواله اشتماله ثيابه على نفسه.
وقال مجاهد وابن زيد: أي عملك فأصلح.
_________
(١) انظر: الأحكام له (٤/ ٣٣٩) ط. بيروت.
(٢) حرّفت في «المطبوعة» إلى (القرطبي) وهو خطأ، وما أثبت هو الصواب كما في «تفسير القرطبي» (١٩/ ٦٤) .
وهي مكية بلا خلاف.
[الآيات: الأولى والثانية والثالثة]
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) .
وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣): أي واختص سيدك ومالكك ومصلح أمورك بالتكبير، وهو وصفه سبحانه بالكبرياء والعظمة، وأنه أكبر من أن يكون له شريك- كما يعتقده الكفار-، وأعظم من أن تكون له صاحبة أو ولد.
قال ابن العربي «١»: المراد به تكبير التقديس والتنزيه لخلع الأضداد والأنداد والأصنام، ولا يتّخذ وليا غيره ولا يعبد سواه ولا يرى لغيره فعلا إلّا له ولا نعمة إلا منه.
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ (٤): المراد بها الثياب الملبوسة على ما هو المعنى اللغوي، أمره الله سبحانه بتطهير ثيابه وحفظها عن النجاسات وإزالة ما وقع فيها منها. وقيل: المراد بالثياب القلب.
وقال قتادة: النفس، وقيل: الجسم، وقيل: الأهل، وقيل: الدين.
قال الحسن [والقرظي] «٢»: الأخلاق، لأن خلق الإنسان مشتمل على أحواله اشتماله ثيابه على نفسه.
وقال مجاهد وابن زيد: أي عملك فأصلح.
_________
(١) انظر: الأحكام له (٤/ ٣٣٩) ط. بيروت.
(٢) حرّفت في «المطبوعة» إلى (القرطبي) وهو خطأ، وما أثبت هو الصواب كما في «تفسير القرطبي» (١٩/ ٦٤) .
465