اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
تحقيق الكلام في المسائل الثلاث - ضمن «آثار المعلمي» - عبد الرحمن بن يحيى المُعَلِّمي اليماني
عليه، وإنما بيّن له خطأه، كما في قصة حاطب وغيرها (^١).
ثم إن الواجب على المنكَرِ عليه أن يُبيّن عذرَه كما فعله الخَضِر. وقد ثبت في الحديث أنّ أم المؤمنين صفية زارت رسولَ الله ﵌ وهو معتكف في المسجد فقام معها يُشيّعها، وإذا برجلين مارّين، فناداهما رسول الله ﵌: «على رِسْلِكما إنما هي صفية بنت حُيي ...» (^٢) الحديث.
ولم يزل الصحابةُ يُنكر بعضُهم على بعض والأئمة مِن بعدهم، [١٢٥] مع أن قصة الخضر إنما هي في أشياء مخصوصة، وأين هي من دعوى بعضهم التصرّف في جميع الكون حتى لا تتحرك ذرّة إلا ... (^٣)؟
ثم إن دعوى بعضهم التصرّف في أحوال الكون كلها خيرها وشرّها يستلزم ارتفاع التكليف؛ لأن أكثر أحوال الكون جارية على خلاف الشريعة، وهذا كله خرافات لا ينبغي لعاقل الالتفات إليها ولا الاشتغال بها لولا الضرورة الملجئة إلى ذلك، وإلى الله المشتكَى!
وأما الموتى فالأمر في حقهم أوضح، ومَن تأمل أدلّة العقل والنقل وجدَها صريحةً في إبطال ما يدّعيه بعضُ الناس لبعض الصالحين مِن التصرّف في الكون، وإنما غرّهم أمور:
_________
(^١) أخرجه البخاري (٣٠٧٧)، ومسلم (٢٤٩٤) من حديث علي ﵁.
(^٢) أخرجه البخاري (٢٠٣٨)، ومسلم (٢١٧٥) من حديث صفية ﵂.
(^٣) بياض بقدر كلمة. ولعلها «بعلمه أو بأمره».
391
المجلد
العرض
89%
الصفحة
391
(تسللي: 422)