اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

معيار العلم في فن المنطق

أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
معيار العلم في فن المنطق - أبو حامد محمد بن محمد الغزالي الطوسي
وأنت تطلب به حده إذا عرفت أن المراد باسم العقار هو الخمر، وهذا يتأخر عن مطلب " هل " فإن من لا يعتقد للخمر وجودا لا يسأل عن حده.
والثالث: مطلب " لم " وهو طلب العلة لجواب هل كقولك: لم كان العالم حادثا؟ وهو إما طلب علة التصديق كقولك: لم قلت أن الله موجود؟ فإنه لا يطلب العلة في وجوده بل العلة في وقوع التصديق بوجوده، وهو برهان الآن بلغة المنطقيين، وقياس الدلالة بلغة المتكلمين، وإما طلب علة الوجود كقولك لم حدث العالم؟ فنقول: لإرادة محدثة.
والرابع مطلب: " أي " وهو الذي يطلب به تميز الشيء عما عداه، فهذه أمهات المطالب والأسئلة. فأما مطلب " أين ومتى وكيف " فليست من الأمهات فإنها داخلة بالقوة تحت مطلب " هل " المقيد إن وقع التفطن له بالسؤال بصيغة هل، وإن لم يقع كانت مطالب خارجة عما عددناها.

فصل في بيان معنى الذاتي والأولي
أما الذاتي فيطلق على وجهين: أحدهما أن يكون المحمول مأخوذا في حد الموضوع مقوما له داخلا في حقيقة كقولنا: الإنسان حيوان، فيقالك الحيوان ذاتي للإنسان أي هو مقوم له كما سبق بيانه.
249
المجلد
العرض
55%
الصفحة
249
(تسللي: 191)