اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

الإمام النووي
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
ما حكم ملاعبة الرجل لزوجته في دبرها باليد؟ وما حكم ملاعبته لها بذكره في دبرها ولكن دون إيلاج؟
جـ: هذا لا يجوز لأنه ربما يكون سببًا للإيلاج ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه لحديث (فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ،) (^١).
ضعف حديث (أن امرأة في عهد النبي ﷺ غاب عنها زوجها)

س: سمعت بأن امرأة في عهد النبي -ﷺ- غاب عنها زوجها وكان أبوها مريضًا فلم تزر أباها حتى مات لأن زوجها لم يأذن لها فقال النبي -ﷺ- (إن الله قد غفر لأبيها لطاعتها زوجها) وادعى أن هذا الحديث في صحيح البخاري؟
جـ: هذا الحديث غير موجود في صحيح البخاري ولا في صحيح مسلم ولا في غيرهما من كتب السنة المشهورة ولا في المعاجم وإنما أخرجه ابن عدي في كتاب الضعفاء بسند ضعيف كما في تخريج كتاب إحياء علوم الدين المسمى (المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في كتاب أحياء علوم الدين من الآثار) وبناء على ذلك فمن زعم أنه في صحيح البخاري فيوضح لنا في أيِّ باب لنكون له من الشاكرين، ولقد قرأت صحيح البخاري فلم أجد فيه هذا الحديث علمًا بأن الشريعة الإسلامية شريعة سهلة وسمحة لا تشدد في طاعة الزوج إلى هذا الحد اللهم إلا إذا صح هذا الحديث ودون القول بتصحيحه مفاوز.

جواز بقاء الزوجة عند زوج قاطع للصلاة والأولى مخالعته
س: ما حكم بقاء الزوجة المصلية عند زوج لا يصلي؟
جـ: الصلاة واجبة وجوبًا شرعيًا على النساء والرجال لقوله تعالى ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (^٢) فمن تركها فهو فاسق عاصٍ لله تعالى لحديث (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر) (^٣) وحديث (إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ) (^٤) وحديث (لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ إِلَّا تَرْكُ الصَّلَاةِ) (^٥) وإذا اتفق أن الزوج لا يصلي والزوجة تصلي فعليها أن تأمره بالصلاة بحسب الإمكان وتنهاه عن تركها قدر المستطاع وإذا أمرها بفعل شيء يضيع وقت الصلاة فلا تطعه لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية
_________
(^١) - صحيح البخاري: كتاب الإيمان: باب فضل من استبرأ لدينه. حديث رقم (٥٠) بلفظ (عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ)
أخرجه مسلم في الإيمان، والترمذي في البيوع، والنسائي في البيوع، وأبوداود في البيوع، وابن ماجه في الفتن، وأحمد في أول مسند الكوفيين، والدارمي في البيوع.
معاني الألفاظ: استبرأ: حفظ وصان.
(^٢) - البقرة: آية (٤٣)
(^٣) سنن الترمذي: سبق ذكره في هذا الباب من حديث عبدالله بن بريدة ﵁ برقم (٢٦٢١).
(^٤) - صحيح مسلم: سبق ذكره في هذا الباب من حديث جابر ﵁ برقم (٢٤٢).
(^٥) - سنن النسائي: سبق ذكره في هذا الباب من حديث جابر ﵁ برقم (٤٦٢).
84
المجلد
العرض
98%
الصفحة
84
(تسللي: 841)