اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط ١٤٣٧

بندر المحياني
الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط ١٤٣٧ - بندر المحياني
قال الطبري ﵀: " ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا﴾ في خصومتهم، ﴿إِلَى الطَّاغُوتِ﴾
يعني: إلى من يعظمونه ويصدرون عن قوله ويرضون بحكمه من دون حكم الله ﴿وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ [النساء ٦٠] يقول: وقد أمرهم أن يكذبوا بما جاءهم به الطاغوت الذي يتحاكمون إليه فتركوا أمر الله واتبعوا أمر الشيطان " .. (تفسيره ٥/ ٩٦).

الدليل الرابع
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام: ١٢١].
فإن قيل: إن من أطاع غير الله فيما يخالف أمر الله فقد أشرك.

فالجواب من وجهين:

١. أن ظاهر الآية يوهم بأن كل طاعة شرك، وهذا غير مراد، بل لم يقل به أحد، فـ:

٢. الطاعة المرادة - هنا - هي الطاعة في التحليل والتحريم؛ يعني أنه يوافقهم فيعتقد حلَّ الحرام وحرمة الحلال،
128
المجلد
العرض
80%
الصفحة
128
(تسللي: 124)